جدول المحتويات
أحدث ديفيد لورانس، الطالب السابق في كلية الحقوق بجامعة هارفارد، تحولًا جذريًا في مسيرته المهنية بعد حادثة إطلاق نار في الحرم الجامعي أثارت جدلًا حول سلوك الشرطة. أدرك لورانس أن العديد من الأخطاء في الشرطة تحدث بسبب عدم توفر المعلومات الفورية حول القوانين والسياسات. لذلك، قرر ترك دراسته لتطوير حل يعتمد على الذكاء الاصطناعي. أسس شركة Blue Voice، بالتعاون مع زملائه المؤسسين، لتقديم إرشادات فورية للضباط في الميدان.
نموذج مبتكر في توجيه الشرطة
بعد ثلاث سنوات من العمل، خرجت Blue Voice من مرحلة السرية مع جمع 6 ملايين دولار من التمويل بقيادة شركتي SignalFire وLas Olas VC. تستخدم 225 وكالة شرطة في 25 ولاية هذه الأداة يوميًا لضمان التزامهم بالبروتوكولات المعتمدة. يصف لورانس هذه المنصة بأنها تشبه “هارفي”، الأداة المعروفة التي يستخدمها المحامون، أو “OpenEvidence” التي تخدم الأطباء.
تحديات المعلومات التقليدية
عندما يتخذ الضابط قرارًا، يعتمد غالبًا على ذاكرته أو تخمينه، مستندًا إلى آلاف الصفحات من القوانين والسياسات التي تم حفظها. قبل ظهور Blue Voice، كان الضباط يواجهون صعوبة في الوصول إلى المعلومات الدقيقة بسرعة، مما قد يستغرق وقتًا طويلاً، أو يتطلب استشارة مشرف في أوقات غير مناسبة، أو البحث في أدوات عامة مثل Google أو ChatGPT التي لا تقدم معلومات مخصصة للشرطة.
حلول ذكية باستخدام الذكاء الاصطناعي
تؤكد Blue Voice أنها تقدم حلاً فريدًا، حيث تم تدريبها على القوانين المحلية والبروتوكولات التي لا يمكن الوصول إليها عبر الإنترنت. توفر المنصة أيضًا خرائط تفصيلية للمدارس على هواتف الضباط خلال حالات الطوارئ مثل إطلاق النار.
تستجيب Blue Voice لسؤال كل دقيقة، مما يعزز ثقة الضباط في استخدامها. بدلاً من تقديم إجابات عشوائية، تشير الأداة مباشرة إلى القوانين الأصلية، مما يتيح للضباط اتخاذ قرارات مستنيرة بناءً على خبراتهم الميدانية.
نتائج ملموسة في الميدان
شهدت Blue Voice نموًا كبيرًا في قاعدة عملائها، حيث زادت بمقدار 11 مرة خلال العام الماضي، وذلك بفضل النتائج الإيجابية التي حققتها، مثل تقليل الجريمة وتقليل الجدل حول العمليات. على سبيل المثال، ساعدت Blue Voice ضابطًا مبتدئًا في منع عملية اختطاف عندما استشار الأداة حول موقف مشبوه، مما أكد له أن لديه السلطة القانونية للتدخل.
في حالة أخرى، ذكرت Blue Voice رئيس قسم الشرطة بأنه لا يمكن إعادة ضابط إلى الخدمة بعد حادث إطلاق نار دون إجراء تقييم نفسي من طرف ثالث.
التوجهات المستقبلية للذكاء الاصطناعي في الشرطة
تتنافس Blue Voice مع شركات مثل Lexipol، وقد طورت مؤخرًا وظائف جديدة لمساعدة المحققين في حل القضايا القديمة. في وقت يتزايد فيه النقد لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الشرطة، يأمل لورانس أن تثبت Blue Voice أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساهم في تعزيز السلامة العامة دون المساس بالحقوق المدنية.
لورانس، الذي عمل سابقًا مع حاكم ولاية كونيتيكت، يشعر بشغف عميق تجاه الخدمة العامة، ويؤكد أنه لا يشعر بالندم على ترك كلية الحقوق. ويقول: “هذا هو أفضل ما يمكنني القيام به في مسيرتي وأكثر تأثير يمكن أن أحدثه”.
في الصورة أعلاه، من اليسار إلى اليمين: مايكل جروپمان، ديفيد لورانس، وأميت باتنكار.
رأي بوابة الذكاء الاصطناعي
تظهر تجربة Blue Voice كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دورًا حيويًا في تحسين أداء الشرطة وتعزيز السلامة العامة. من خلال تقديم معلومات دقيقة وسريعة، يمكن للضباط اتخاذ قرارات أفضل في الميدان. هل تعتقد أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الشرطة يمكن أن يحسن من فعالية العمل الشرطي في منطقتك؟
المصدر: الرابط الأصلي