أعلنت شركة OpenAI عن نيتها إغلاق أداة Sora الخاصة بتوليد الفيديو، بعد أقل من عامين من إطلاقها. تم تقديم Sora في عام 2024 كوسيلة لإنشاء مقاطع فيديو واقعية من نصوص بسيطة. وقد أثارت العروض التوضيحية الأولية الكثير من الاهتمام، خاصةً مع التحسن السريع في جودة الفيديوهات المنتجة.
لكن هذا الزخم لم يتحول إلى نجاح مستدام. قررت OpenAI التركيز على مجالات أخرى مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي “الوكيل”، وهو نظام يمكنه أداء المهام مع الحد الأدنى من تدخل الإنسان.
على الرغم من ذلك، فإن عملية إغلاق Sora ليست فورية. أكدت OpenAI أنها ستتوقف عن تطوير التطبيق، لكن النسخة الإلكترونية لا تزال متاحة حاليًا، ولا يوجد تاريخ محدد للإغلاق. يبدو أن Sora تمر بمرحلة انتقالية، حيث لم تعد أولوية، لكنها لم تُغلق بالكامل بعد.

التغيير لا يقتصر على المنتج فقط. تخلت OpenAI أيضًا عن شراكة كبيرة مع شركة والت ديزني، التي تم الإعلان عنها قبل بضعة أشهر. كانت الصفقة، التي تقدر قيمتها بحوالي مليار دولار، ستسمح لمستخدمي Sora بإنشاء مقاطع فيديو تحتوي على شخصيات ديزني الشهيرة.
تشير التقارير إلى أن الاتفاقية لم تتقدم بما يكفي لتسديد أي مدفوعات، وقد تفاجأت ديزني بقرار OpenAI. وأكدت ديزني أنها ستواصل استكشاف شراكات الذكاء الاصطناعي في أماكن أخرى، مع مراقبة كيفية استخدام ملكيتها الفكرية.
قد تكون الأداء التجاري لـ Sora قد لعب دورًا في هذا القرار. على الرغم من الحماس الأولي، حققت المنصة إيرادات عالمية تقدر بحوالي 1.4 مليون دولار، وهو رقم ضئيل مقارنةً بـ 1.9 مليار دولار التي حققتها ChatGPT في نفس الفترة. كما كانت هناك مخاوف مستمرة بشأن الاعتدال، بما في ذلك الاستخدام غير المشروع للتزييف العميق والمحتوى المحمي بحقوق الطبع والنشر.
في الوقت نفسه، زادت المنافسة في هذا المجال، مع ظهور أدوات جديدة من شركات أخرى. ومع ارتفاع تكاليف البنية التحتية والمخاطر القانونية، قد يكون من الصعب تبرير استمرار Sora.
(المصدر)
رأي بوابة الذكاء الاصطناعي
تعتبر خطوة OpenAI بإغلاق أداة Sora تعبيرًا عن التحديات التي تواجهها الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة والاعتبارات القانونية. يبدو أن التركيز على مجالات أخرى قد يكون أكثر جدوى في الوقت الحالي. كيف ترى مستقبل أدوات الذكاء الاصطناعي في ظل هذه التغيرات السريعة؟
المصدر: الرابط الأصلي