جدول المحتويات
تعتبر شوارع سان فرانسيسكو الضبابية ساحة اختبار لمستقبل وسائل النقل، حيث تتعاون ثلاث شركات كبرى لتقديم أسطول من السيارات الكهربائية ذاتية القيادة. يشمل هذا المشروع كل من أوبر، عملاق خدمات النقل، ولوسيد موتورز، الشركة المصنعة للسيارات الكهربائية الفاخرة، ونورو، المتخصصة في تكنولوجيا القيادة الذاتية. تعمل هذه الشركات معًا على تطوير نسخة متخصصة من سيارة لوسيد غرافيتي SUV، القادرة على التنقل في شوارع المدينة دون الحاجة لسائق بشري.
شراكة مبتكرة في عالم السيارات الكهربائية
أعلنت الشركات الثلاث عن خططها في يوليو 2025، حيث تقدم كل منها مساهمة فريدة. توفر لوسيد موتورز المعدات الفاخرة من خلال طراز غرافيتي، بينما تقدم نورو النظام الذكي للقيادة الذاتية من المستوى الرابع المعروف باسم “السائق”. أما أوبر، فتساهم بالمنصة والعملاء الذين سيستخدمون هذه السيارات الكهربائية.
سيارة لوسيد غرافيتي ذاتية القيادة
اختبارات حقيقية في سان فرانسيسكو
بحلول أكتوبر 2025، قررت المجموعة أن منطقة خليج سان فرانسيسكو ستكون أول مكان تشهد فيه هذه السيارات. وفي يناير 2026، عرضوا نسخة “مخصصة للإنتاج” من السيارة، مما يعني أنها تشبه تمامًا تلك التي سيتم إنتاجها بكميات كبيرة. الآن، في أبريل 2026، انتقل المشروع إلى مرحلة مهمة للغاية: الاختبارات الواقعية مع ركاب حقيقيين.
إذا كنت تعيش في سان فرانسيسكو، قد ترى هذه السيارات الأنيقة تتجول، لكن لا يمكنك ركوبها بعد. في هذه المرحلة الأولية، يمكن فقط لموظفي أوبر طلب رحلة في لوسيد غرافيتي عبر تطبيقهم. يتيح ذلك للشركات مراقبة كيفية تعامل البرمجيات مع حركة المرور وكيف يشعر الناس أثناء وجودهم في سيارة تقود نفسها.

تكنولوجيا متقدمة لضمان السلامة
يهدف المشروع إلى تقديم تجربة قيادة روبوتية بالكامل، لكن لا يزال هناك شخص في المقعد الأمامي. يُعرف هذا الشخص بـ “سائق الأمان”، وهو موجود للتدخل إذا ارتكبت الكمبيوتر خطأً أو حدث شيء غير متوقع. تسعى الشركات لضمان سلامة النظام قبل السماح للجمهور بالركوب دون وجود إنسان احتياطي.
تتميز لوسيد غرافيتي بأنها SUV كهربائية فاخرة، حيث يبلغ طولها حوالي 5.03 م، وتوفر مساحة كافية لسبعة أشخاص في النسخة التجارية، بينما تم تحسين النسخة ذاتية القيادة لراحة الركاب والتقنيات الحديثة.

موظفو أوبر يحجزون رحلة في لوسيد غرافيتي
أداء متميز وميزات تقنية متقدمة
يمكن للسيارة السفر لأكثر من 700 كم بشحنة واحدة، مما يجعلها مثالية لتلبية احتياجات سيارات الأجرة. إذا انخفضت البطارية، فإن نظامها الكهربائي بجهد 900 فولت يسمح بشحن سريع، حيث يمكنها إضافة 320 كم من المدى في حوالي 15 دقيقة.
لتتمكن من “رؤية” العالم، تستخدم لوسيد غرافيتي مزيجًا من الكاميرات والرادار وأجهزة استشعار LiDAR. تعمل هذه المستشعرات معًا لإنشاء رؤية بزاوية 360 درجة للشوارع. تستطيع السيارة اكتشاف المشاة أو راكبي الدراجات بسرعة تفوق الإنسان. تمتلك نورو حاليًا أسطولًا من حوالي 100 سيارة تتجول في مدن أمريكية مختلفة لجمع البيانات وتحسين البرمجيات.

موظفو أوبر يختبرون لوسيد غرافيتي ذاتية القيادة
خطط مستقبلية لتوسيع نطاق الخدمة
التزمت أوبر باستخدام ما يصل إلى 20,000 سيارة لوسيد غرافيتي ذاتية القيادة. تخطط الشركات للسماح للجمهور في سان فرانسيسكو بحجز هذه الرحلات في وقت لاحق من هذا العام. بعد التأكد من سلامة النظام وموثوقيته، يعتزمون التوسع في أسواق جديدة.
على مدى السنوات الست المقبلة، تخطط الشراكة لإدخال هذه السيارات الكهربائية ذاتية القيادة إلى عشرات الأسواق حول العالم. يعتبر هذا هدفًا طموحًا، لكنهم يتحركون بسرعة. قد يشعر البعض بالتوتر حيال قيادة الكمبيوتر في الشوارع المزدحمة، لكن بالنسبة للكثيرين، فإن فكرة وصول SUV فاخرة وهادئة إلى باب منزلهم بنقرة زر واحدة مثيرة للغاية.
| المواصفة | القيمة |
|---|---|
| الطول | 5.03 م |
| مدى القيادة | 700 كم |
| شحن سريع | 320 كم في 15 دقيقة |
| عدد الركاب | حتى 7 أشخاص |
رأي بوابة الذكاء الاصطناعي
تعتبر تجربة لوسيد غرافيتي ذاتية القيادة خطوة مهمة نحو مستقبل وسائل النقل. تبرز الشراكة بين الشركات الثلاث كدليل على الابتكار والتعاون في هذا المجال. ومع ذلك، يبقى التساؤل حول مدى استعداد الجمهور لتقبل هذه التكنولوجيا الجديدة. هل تعتقد أن السيارات ذاتية القيادة ستصبح جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية؟
المصدر: الرابط الأصلي