جدول المحتويات
شهدت مبيعات السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة تحولًا جذريًا، حيث تجاوزت مبيعاتها مبيعات السيارات التقليدية التي تعمل بالبنزين لأول مرة على مدار عام كامل. تشير البيانات الأخيرة إلى تغيير كبير في تفضيلات المستهلكين في جميع أنحاء المملكة المتحدة. وفقًا لتحليل جديد لبيانات تسجيل المركبات، أصبحت النماذج الكهربائية الخيار الرائد، وليس مجرد بديل مؤقت.
خلال الفترة الممتدة حتى مايو 2026، سجلت المملكة المتحدة بيع 516,490 سيارة كهربائية جديدة، بينما بلغت مبيعات السيارات التقليدية 504,010 وحدة. يمثل هذا التحول علامة فارقة في سوق السيارات، الذي هيمنت عليه وسائل النقل التي تعمل بالوقود الأحفوري لأكثر من قرن.
تزامن هذا الإنجاز التاريخي مع صراع سياسي محتدم حول اللوائح البيئية. تسعى صناعة السيارات والنقابات العمالية إلى إقناع الحكومة البريطانية بتخفيف القوانين المتعلقة بمركبات “صفر الانبعاثات”. هذه اللوائح تحدد نسبة مبيعات السيارات الجديدة التي يجب أن تكون خالية من الانبعاثات، حيث يشكو المصنعون من ضعف اهتمام المستهلكين بالسيارات الكهربائية لتحقيق هذه الأهداف القانونية الصارمة، رغم أن السجلات الرسمية تشير إلى أن الصناعة قد تجاوزت هذه القواعد حتى الآن.
أداء المبيعات الشهرية
تظهر البيانات الشهرية صورة أوضح لاتجاهات السوق. في مايو 2026، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية الجديدة بنسبة 34% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، حيث بلغت 43,931 وحدة. من ناحية أخرى، انخفضت مبيعات السيارات التقليدية بنسبة 14% لنفس الفترة، لتصل إلى 35,068 وحدة.

لفهم هذه الأرقام، يجب النظر في كيفية تصنيف المنظمات المختلفة للمركبات الحديثة. البيانات تأتي من رابطة مصنعي السيارات الأوروبية، التي تصنف جميع المركبات الهجينة بشكل منفصل عن نماذج البنزين والديزل. هذا التصنيف مهم لأن المركبات الهجينة تستخدم محركًا كهربائيًا ومحرك احتراق، لكنها تعتمد بالكامل على الوقود الأحفوري. بينما تستخدم جمعية مصنعي السيارات البريطانية نظامًا مختلفًا، حيث تصنف “الهجينة الخفيفة” كسيارات بنزين، مما قد يخفي التراجع الحقيقي في خيارات الوقود الأحفوري.
مبيعات المركبات الهجينة
عند النظر إلى التعريفات الصارمة التي يستخدمها المحللون الدوليون، لا تزال المركبات الهجينة تحظى بشعبية، لكن نمو مبيعاتها قد توقف تقريبًا. في مايو 2026، اشترى العملاء 56,321 مركبة هجينة تقليدية، وهو رقم كبير لكنه يمثل زيادة طفيفة قدرها 2% فقط مقارنة بالعام السابق. بينما شهدت المركبات الهجينة القابلة للشحن، التي يمكن شحنها عبر مأخذ كهربائي أو تشغيلها بمحرك بنزين، نموًا أقوى، حيث ارتفعت مبيعاتها بنسبة 24% في مايو 2026 لتصل إلى 22,167 مركبة.

حققت المملكة المتحدة أول انتصار شهري في مبيعات السيارات الكهربائية في ديسمبر 2022، لكن هذا الانتصار لم يصبح ثابتًا على الفور. تظهر بيانات 2026 أن الخيارات الكهربائية قد حافظت على الصدارة على مدار عام كامل.
حقق الاتحاد الأوروبي إنجازًا مشابهًا في ديسمبر 2025، عندما تجاوزت تسجيلات السيارات الكهربائية تسجيلات البنزين على مستوى القارة. على الصعيد العالمي، تشير بيانات الوكالة الدولية للطاقة إلى أن مبيعات السيارات الكهربائية نمت بنسبة 20% خلال عام 2025، مع توقعات بزيادة الطلب العالمي على السيارات الكهربائية بنسبة 15% إضافية قبل نهاية 2026.
| الفئة | عدد المبيعات (2026) | النسبة المئوية للتغير |
|---|---|---|
| سيارات كهربائية جديدة | 516,490 | – |
| سيارات بنزين جديدة | 504,010 | -14% |
| مركبات هجينة تقليدية | 56,321 | 2% |
| مركبات هجينة قابلة للشحن | 22,167 | 24% |
رأي بوابة الذكاء الاصطناعي
يمثل هذا التحول في مبيعات السيارات الكهربائية علامة فارقة في تاريخ صناعة السيارات في المملكة المتحدة. يتضح من الأرقام أن المستهلكين يتجهون بشكل متزايد نحو الخيارات المستدامة. ومع ذلك، يبقى السؤال: هل ستستمر هذه الاتجاهات في المستقبل، أم أن هناك عوامل قد تعرقل هذا النمو؟
المصدر: الرابط الأصلي