تعتبر شوارع بكين اختبارًا حقيقيًا لتقنيات القيادة الذاتية. في هذه المدينة، لا تعترف حركة المرور بالقواعد، حيث تصبح خطوط المسارات مجرد زينة. يتسم سائقو السيارات هناك بالجرأة، مما يجعل أي تردد من السيارة فرصة لملء الفراغ من قبل سيارات أخرى. لذلك، كانت تجربتي مع نظام XPeng VLA 2.0 في هذه الشوارع الفوضوية مثيرة للاهتمام، حيث أظهرت النتائج أن هيمنة تسلا في مجال القيادة الذاتية قد بدأت تتلاشى.
بدأت XPeng في إرسال تحديثات برنامج VLA 2.0 عبر الهواء في مارس 2026، حيث تم تطبيقه على النسخ “Ultra” من طرازات XPeng P7 وG7 وX9. يشير VLA إلى الرؤية واللغة والعمل، وتعتبر النسخة 2.0 تحولًا كبيرًا في كيفية فهم السيارات الكهربائية للعالم من حولها.
كانت الأنظمة السابقة تشبه مجموعة من الأشخاص الذين لا يتواصلون بشكل جيد. كان كل جزء من النظام يعمل بشكل منفصل، مما يؤدي إلى تأخيرات وحركات غير سلسة. بينما يستخدم VLA 2.0 “دماغًا” واحدًا يتلقى صورة من الكاميرا ويتخذ قرارًا فوريًا، مما يجعل تجربة القيادة أكثر طبيعية.

لتحقيق ذلك، طورت الشركة شريحة كمبيوتر مخصصة قوية تُعرف باسم Turing AI، التي تتمتع بقوة معالجة تصل إلى 2,250 TOPS. تم تدريب النظام على 100 مليون مقطع فيديو لأصعب لحظات القيادة. هذا التدريب يساعد VLA على التصرف كالسائق البشري المتمرس.
خلال أول تجربة قيادة استمرت 40 دقيقة في قلب بكين، لم يتطلب النظام أي تدخل بشري. في مدينة تتسم بالازدحام، تمكنت السيارة من التنقل بسلاسة عبر التقاطعات المزدحمة دون أن تتعثر.

لم تكن هذه تجربة عابرة، حيث تلتها تجربتان إضافيتان استغرقتا أكثر من أربع ساعات. في إحدى التجارب، قادت السيارة في شوارع بكين المزدحمة، بينما في الأخرى، اتبعت مسارًا عشوائيًا خارج المدينة. لم يكن هناك أي تخطيط، وكانت الطرق الريفية ضيقة وغير معلمة، ومع ذلك، لم يكن هناك حاجة للسيطرة على المقود أو الضغط على الفرامل لتفادي الأخطاء.
أحد اللحظات التي أظهرت ذكاء النظام كانت عندما احتاجت السيارة للاندماج في فجوة ضيقة وسط حركة المرور السريعة. بينما تتعثر معظم أنظمة المساعدة على القيادة في مثل هذه المواقف، تمكنت XPeng P7 Ultra من رؤية الفجوة الصغيرة وحساب سرعة السيارات الأخرى، مما جعلها تدخل بثقة.

عند الخروج من بكين، اقتربنا من منعطف أعمى، حيث كان هناك سكوتر يحاول تجنب الحفر. قامت السيارة بتقليل سرعتها مبكرًا، مما أتاح لها رؤية الطريق بشكل أفضل. هذا التصرف يعكس سلوك السائق المتمرس الذي يتجنب المخاطر.

تستند هذه الثقة البشرية إلى نموذج عالمي توليدي، حيث يمكن لـ XPeng اختبار برمجياتها في بيئة افتراضية دون الحاجة للخروج إلى الطريق. زادت الشركة من عدد السيناريوهات التي تختبرها من 30,000 إلى 500,000 سنويًا، مما يعكس التزامها بتطوير تقنيات القيادة الذاتية.
تتنافس الشركات في مجال السيارات الكهربائية بشكل متزايد. زار الرئيس التنفيذي لشركة XPeng، هي شياوبينغ، وادي السيليكون لاختبار نظام تسلا FSD v14.2، حيث أبدى إعجابه بأدائه. كما وضع هدفًا صعبًا لفريقه، حيث يسعى لمطابقة أداء VLA مع أفضل أداء لتسلا بحلول 30 أغسطس 2026.

تواجه تسلا تحديات في الصين، حيث لا يزال السائقون يستخدمون إصدارات قديمة من البرمجيات. بينما تقدم XPeng نظام VLA 2.0 كجزء من سعر السيارة، مما يجعل من الصعب على تسلا تبرير رسوم الاشتراك الشهرية.
| المواصفات | XPeng VLA 2.0 |
|---|---|
| قوة المعالجة | 2,250 TOPS |
| عدد مقاطع الفيديو المستخدمة في التدريب | 100 مليون |
| عدد السيناريوهات المختبرة سنويًا | 500,000 |
يتميز نظام VLA 2.0 بقدرته على التنبؤ بما سيحدث بعد ذلك. فهو لا يتفاعل فقط مع السيارات المتوقفة أمامه، بل يتوقع حركة المرور ويعد نفسه مبكرًا للانعطافات أو الاندماجات، مما يجعله أكثر ثقة من أنظمة المساعدة الأخرى.

رأي بوابة الذكاء الاصطناعي
تظهر تجربة XPeng VLA 2.0 أن الشركة قد حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال القيادة الذاتية، مما يجعلها منافسًا قويًا لتسلا. إن قدرة النظام على التعامل مع ظروف حركة المرور المعقدة تعكس مستوى عالٍ من التطور التكنولوجي. هل تعتقد أن XPeng يمكن أن تتفوق على تسلا في المستقبل القريب؟
المصدر: الرابط الأصلي