أحدثت شركة هيونداي موبيس ثورة في صناعة السيارات الكهربائية من خلال تقديم نظام قيادة كهربائي جديد بقدرة 160 كيلووات. هذا النظام يمثل القلب النابض للسيارة، حيث يجمع بين المحرك ووحدة التحكم الكهربائية والتروس في وحدة واحدة. يهدف هذا التصميم إلى تسهيل عملية تصنيع السيارات الكهربائية التي يقودها الناس يوميًا.
تُعرف هيونداي بشكل عام من خلال السيارات التي تتواجد على الطرقات، لكن هيونداي موبيس هي الفرع المسؤول عن تصنيع الأجزاء. في السابق، كانت تصنع مكونات بناءً على طلب هيونداي، لكن الآن بدأت بتصميم أنظمتها الخاصة. النظام الجديد بقدرة 160 كيلووات هو جزء من خطة لتقديم حل موحد يناسب السوق العالمية، مما يسهل على شركات السيارات تركيب هذا النظام بدلاً من تصميم نظام فريد لكل طراز.
يوفر نظام الـ 160 كيلووات حوالي 215 حصانًا، وهو ما يكفي لمعظم الاستخدامات اليومية مثل الذهاب إلى العمل أو التسوق. إذا أراد مصنع السيارات مزيدًا من القوة، يمكنه تركيب وحدة أمامية وأخرى خلفية، مما يضاعف القدرة إلى حوالي 430 حصانًا، مما يجعل أي سيارة تبدو سريعة. تم تصميم هذه الوحدة لتناسب السيارات الكهربائية التقليدية.
قامت الشركة أيضًا بتقليص حجم الوحدة الجديدة، حيث أصبحت أصغر بنسبة 20% مقارنةً بالتصاميم القديمة. كما أنها تنتج 16% طاقة إضافية لكل كيلوغرام من الوزن، مما يوفر مساحة إضافية يمكن استخدامها لأغراض أخرى مثل زيادة سعة صندوق الأمتعة أو توفير مساحة أكبر للأرجل للركاب.

تعمل هيونداي موبيس على تطوير مجموعة كاملة من وحدات القيادة. وقد انتهت بالفعل من تصميم وحدة بقدرة 250 كيلووات للسيارات الكهربائية عالية الأداء. الآن، مع الانتهاء من وحدة الـ 160 كيلووات، تتطلع الشركة إلى المستقبل. بحلول النصف الأول من عام 2026، تخطط لإطلاق وحدة أصغر بقدرة 120 كيلووات، مخصصة للسيارات المدمجة أو المركبات المخصصة للأسواق الناشئة التي تحتاج إلى خيارات اقتصادية. بحلول منتصف عام 2026، ستتمكن الشركة من توفير محرك يناسب جميع أنواع السيارات على الطرق.
تعتبر الكفاءة هي العامل الأساسي في هذا النظام. ركز المهندسون على جعل الأجزاء معيارية، حيث يستخدمون نفس التصميمات الأساسية للعديد من الأنظمة المختلفة. تم توحيد أجزاء المحرك ووحدات الطاقة التي تتعامل مع الكهرباء، مما يشبه استخدام نفس قطع الليغو لبناء سيارة صغيرة أو شاحنة كبيرة. هذا يوفر الوقت والمال للشركة، حيث لا تحتاج إلى ابتكار “قطعة جديدة” في كل مرة ترغب فيها في بناء شيء جديد.

قد يتساءل البعض عن سبب قيام هيونداي موبيس بذلك في حين أن مجموعة هيونداي موتور تصنع بالفعل محركات سريعة. تصنع الشركة الأم تقنيات متطورة للسيارات مثل IONIQ 5 N، وهذه الأجزاء مكلفة للغاية. تسعى هيونداي موبيس إلى بيع أنظمتها للعديد من شركات السيارات حول العالم، مع التركيز على إنتاج مكونات موثوقة وسهلة التصنيع بكميات كبيرة وأقل تكلفة.
في عام 2023، حصلت هيونداي موبيس على قرض أخضر بقيمة 802 مليون يورو، مما يساعدها في بناء مصانع في أمريكا الشمالية لإنتاج البطاريات وأنظمة القيادة الجديدة. تخطط الشركة لإنفاق 1.11 مليار يورو على السيارات الكهربائية حتى عام 2030، مما يعكس التزامها بتلبية الطلب المتزايد على السيارات التي لا تستخدم الوقود.
تشير هذه التحولات نحو الأنظمة العالمية إلى نضوج صناعة السيارات الكهربائية. نحن نشهد انتقالًا من الأجزاء المخصصة والمكلفة إلى أجزاء تناسب العديد من المركبات، مما يساعد على خفض أسعار السيارات الكهربائية للجميع. عندما تتمكن شركة من تصنيع آلاف المحركات نفسها بدلاً من مئات الأنواع المختلفة، فإن الجميع يستفيد. تسعى هيونداي موبيس لتكون الخيار الأول لأي شركة ترغب في بناء سيارة كهربائية رائعة دون الحاجة للبدء من الصفر.
| المواصفة | 160 كيلووات | 250 كيلووات | 120 كيلووات (مستقبلية) |
|---|---|---|---|
| القدرة (حصان) | 215 | 335 | غير محدد بعد |
| الحجم (نسبة تقليص) | 20% | غير محدد | غير محدد |
| الكفاءة (طاقة إضافية لكل كيلوغرام) | 16% | غير محدد | غير محدد |
رأي بوابة الذكاء الاصطناعي
تقدم هيونداي موبيس نموذجًا مبتكرًا في صناعة السيارات الكهربائية من خلال التركيز على الكفاءة والتوحيد. إن تطوير أنظمة قيادة موحدة يسهم في تقليل التكاليف وزيادة الإنتاجية، مما يجعل السيارات الكهربائية أكثر قابلية للوصول للجميع. كيف ترى تأثير هذه الأنظمة على مستقبل صناعة السيارات الكهربائية؟
المصدر: الرابط الأصلي