أفصحت شركة المحتوى العربي، مجرة، عن قيامها بالاستحواذ على شركة لَبلِب، الرائدة في تقديم حلول الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغة الطبيعية باللغة العربية.
وترسخ هذه الخطوة الاستراتيجية دور مجرة الريادي في الابتكار الرقمي العربي، وتؤكد دخولها إلى قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يشهد نمواً سريعاً.
على الرغم من أن الشركتين كان لديهما مؤسسون ومساهمون مشتركون، فقد أصبحت مجرة هي المالك الأكبر في لبلب من خلال هذا الاستحواذ، مما يسمح بتكامل أكبر بين الشركتين.
يتماشى الاستحواذ مع رؤية مجرة في تحقيق تغيير جذري في جودة المحتوى الرقمي العربي وتحسين تجربة المستخدم، وكذلك تطوير التكنولوجيا اللغوية العربية في المنطقة بدلاً من الاعتماد على المنصات الأجنبية.
تستعمل لبلب تقنيات الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغة الطبيعية لتوفير منتجات برمجية تهدف إلى اكتشاف المحتوى وتخصيصه، من ضمنها محرك لبلب للبحث والتوصيات في المواقع.
اعتمدت مجموعة متنوعة من العملاء على محرك لبلب، ويشمل ذلك المتاجر الإلكترونية، والمنصات الحكومية، والمواقع الإخبارية، ومزودي برمجيات المؤسسات، حيث تتطلب تجربة المستخدم فيها دقة كبيرة في معالجة اللغة العربية للوصول إلى المنتجات المطلوبة.
وتتعاون لبلب مع مجموعة من أضخم الشركات مثل مايكروسوفت وخدمات أمازون السحابية، كما أنها متكاملة مع منصات التجارة الإلكترونية البارزة مثل زد وسلة وشوبيفاي وشركات برمجيات إدارة المحتوى مثل إن في إس سوفت.
كانت شركة مجرة من الشركات الأولى التي تبنت تكنولوجيا لبلب في الذكاء الاصطناعي العربي.
قامت شركة لبلب بتزويد منصة “من هم” (Manhom.com) بتكنولوجيا “التعرف على الكيان المسمى” (NER) التي تتميز بدقة عالية، مما جعل “من هم” المنصة الرائدة للمعلومات عن الأشخاص والمؤسسات في العالم العربي.
كما قام محرك لبلب بتحسين كفاءة البحث عن المحتوى في تطبيق مجرة ومنصاته، مما يسهل على مستخدمي التطبيق الوصول مباشرة إلى المحتوى المطلوب من خلال البحث الذكي في عشرات الآلاف من المواد.
ستستمر لبلب في العمل بشكل مستقل وستواصل تركيزها على تقديم حلول للتحديات التي تواجه الآلة في معالجة اللغة العربية.
ثَراء مفردات وتركيبات اللغة العربية، وتغير معاني الكلمات مع تغير صيغها، وتعقيد بناء الجملة، والدلالات السياقية، وتنوع اللهجات العربية، وغير ذلك من الخصائص الفريدة، فرض عوائق كبيرة أمام محاولات تعليم الآلة ومعالجة اللغة العربية.
وتُعدّ شركة لبلب من الشركات النادرة التي تمكنت من النجاح في مواجهة هذه التحديات.
في رسالة مشتركة لإعلان هذه الخطوة الاستراتيجية، أكد رئيس مجلس إدارة شركة مجرة عبد السلام هيكل والرئيس التنفيذي عمار هيكل أن “شركة مجرة وشركة لبلب تتقاسمان نفس الأسس والرؤية.”
بقيادة كيندا وبإيمان الفريق بالفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغة الطبيعية (NLP) باللغة العربية لتحسين الأعمال والشركات في المنطقة، قامت الشركة بتطوير منتج مميز بجميع المعايير بشكل مستمر.
ونرى في لبلب إمكانيات كبيرة لعرض أدوات تحقق الفائدة العملية المرجوة من النماذج اللغوية الكبيرة، التي نشأ بعضها من منطقتنا”. وقالت كيندا الطربوش، الشريكة المؤسسة في لبلب: “إنضمامنا لشركة رائدة مثل مجرة يمثل فصلاً جديداً في مسيرة لبلب”.
نتشارك نفس الرؤية في تطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغة العربية، مما سيساهم في تعزيز الابتكار وتقديم قيمة إضافية للشركات في منطقتنا ولعملائهم.
إن منتجات لبلب فعّالة وقوية ومجهزة للاستخدام، ولديها القدرة على التعامل بسهولة مع ملايين الطلبات أسبوعياً”. من ناحيته، أعرب ماركوس براوشلي، رئيس الصندوق الاستثماري العالمي نورث بيز ميديا، قائلاً: “إن استحواذ مجرة على لبلب يعكس مرونة كبيرة في التكيف مع متطلبات السوق وتطوراته”.
من خلال تعزيز محفظتها بمجموعة من منتجات الذكاء الاصطناعي، تعمل شركة مجرة على تطوير قدراتها ومنتجاتها التكنولوجية لخدماتها بأسلوب استراتيجي.
انتشار النماذج اللغوية الضخمة يمثل فرصة عظيمة، ولا يمكن استغلال هذه الفرصة بشكل كامل إلا باستخدام أدوات الذكاء، وهذا ما تقدمه “لبلب”.