بافل دوروف، مؤسس تيليجرام، نشر رسالة قوية عبر قناته الرسمية، محذرًا المستخدمين في إسبانيا من “تنظيمات جديدة وخطيرة” قد تهدد حرية الإنترنت. وأكد أن إسبانيا قد تتحول إلى “دولة مراقبة”، حيث تعتبر هذه الإجراءات مجرد ذريعة تحت مسمى الحماية. وقد حدد دوروف أربعة نقاط رئيسية، مع التركيز بشكل خاص على تأثير هذه القرارات على المراهقين دون سن 16 عامًا.
تحذيرات حول حرية التعبير والخصوصية
أول نقطة أثارها دوروف تتعلق بحظر استخدام الشبكات الاجتماعية من قبل المراهقين دون سن 16 عامًا، بالإضافة إلى ضرورة التحقق من الهوية. المشكلة تكمن في أن المنصات ستطلب وثائق هوية أو بيانات بيومترية، مما يتعارض مع مبدأ الخصوصية. هذا يعني أنه سيتم تتبع هوية المستخدمين، مما يقضي على مفهوم anonymity، وقد يؤدي إلى “جمع بيانات ضخمة”.
ثم تناول دوروف المسؤولية التي ستقع على عاتق مديري المنصات، حيث يمكن أن يتعرضوا للسجن إذا لم يقوموا بإزالة المحتويات غير القانونية أو الضارة بسرعة. هذا يعد مثالًا واضحًا على “الرقابة المفرطة”، مما قد يؤدي إلى تقييد حرية الصحافة وآراء المستخدمين.
تيليجرام تبدأ عام 2026 بتحديثات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي
النقطة الثالثة تتعلق بـ”تجريم تعزيز الخوارزميات”. دوروف أشار إلى أن الحكومة قد تتحكم فيما يظهر على الإنترنت، مما يخفي الآراء المعارضة، مما يؤدي إلى تقييد حرية استكشاف الأفكار. وأخيرًا، تحدث عن القمع المحتمل الناتج عن “مراقبة البيانات والقطبية”. ستكون المنصات ملزمة بمراقبة أي انتقادات للحكومة، مما قد يؤدي إلى إغلاق أو غرامات.
دوروف يحذر من خطوات نحو السيطرة الكاملة
“هذه ليست تدابير حماية، بل خطوات نحو السيطرة الكاملة”. الأمان الذي يقدمه الحكومة هو “سلاح للرقابة”، كما يحذر دوروف. وفيما يتعلق بتطبيق تيليجرام، أكد أنهم سيواصلون prioritizing الخصوصية والحرية، ولن يكون هناك أي أبواب خلفية، وسيتم مقاومة أي تجاوزات.
بافل دوروف، الرئيس التنفيذي لتطبيق تيليجرام
اختتم دوروف رسالته بالدعوة إلى ضرورة المطالبة بالشفافية والنضال من أجل الحقوق. كما اقترح مشاركة الرسالة قبل فوات الأوان. هل حقًا الحكومة على وشك اتخاذ خطوات ستغير طريقة تواصلنا؟ لديك الرأي الأفضل بعد ما تم الإعلان عنه.
تظهر تصريحات بافل دوروف أهمية حماية حرية التعبير والخصوصية في عصر التكنولوجيا. إن القرارات الحكومية التي تهدف إلى تنظيم استخدام الإنترنت قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مما يهدد الحقوق الأساسية للمستخدمين. هل ستنجح الحكومة في تحقيق توازن بين الأمان والحرية، أم أن هذه الخطوات ستؤدي إلى مزيد من القمع؟
المصدر: الرابط الأصلي