جدول المحتويات
لوسيد موتورز تستعد لإنتاج السيارات الكهربائية في السعودية
بعد عام مزدحم في 2025، تستعد شركة لوسيد موتورز لبدء الإنتاج على نطاق واسع في مصنعها الجديد بالمملكة العربية السعودية. يأتي هذا ضمن خطة الشركة الجديدة لبناء المزيد من السيارات الكهربائية في الأسواق المحلية وبيعها للعملاء في جميع أنحاء العالم.
بدء الإنتاج في المصنع الجديد
تحدث رئيس لوسيد، مارك وينترهوف، مؤخرًا في اجتماع عُقد في الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، حيث أكد أن الشركة تسير على الطريق الصحيح لبدء تصنيع السيارات الكاملة في مصنعها الجديد بحلول عام 2026. يقع المصنع في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، وهي منطقة اقتصادية خاصة تطل على البحر الأحمر.
حتى الآن، كانت الشركة تقوم بتجميع السيارات التي تم تصنيعها جزئيًا في الولايات المتحدة ثم استيرادها إلى السعودية. ولكن قريبًا، سيتولى المصنع عملية الإنتاج بالكامل. وقد بدأت لوسيد بالفعل في نقل الآلات الثقيلة والمعدات إلى المبنى الجديد استعدادًا لهذه الخطوة. الهدف هو توسيع الأعمال لتصل إلى إنتاج 150,000 سيارة كهربائية سنويًا بحلول عام 2029.
أداء الشركة في عام 2025
حققت لوسيد نجاحًا ملحوظًا العام الماضي. ففي الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، قامت الشركة بإنتاج أكثر من 8,400 سيارة كهربائية. وبالنسبة للعام بأكمله، بلغ إجمالي الإنتاج 18,378 سيارة، وهو ما يزيد عن ضعف العدد الذي تم إنتاجه في عام 2024 والذي بلغ 9,000 سيارة. على الرغم من خفض الأهداف في وقت سابق من العام، إلا أن الشركة تمكنت من تحقيق هدفها النهائي المتمثل في 18,000 سيارة.
المنافسة في السوق السعودي
تعتبر لوسيد حاليًا الشركة الوحيدة التي تبيع سيارات مصنعة في السعودية، ولكنها لن تكون الوحيدة لفترة طويلة. هناك أسماء كبيرة مثل هيونداي تخطط أيضًا لبناء سيارات هناك. بالإضافة إلى ذلك، هناك علامة محلية تُدعى "سير" تعمل على تطوير أول سيارة كهربائية لها. تسعى هذه الشركات للاستفادة من الإعفاءات الضريبية التي تقدمها الحكومة السعودية في مناطقها الاقتصادية الخاصة.
تشتهر لوسيد بإنتاج السيارات الكهربائية الفاخرة مثل "لوسيد إير" و"لوسيد غرافيتي" الجديدة. تتميز هذه السيارات بميزات تكنولوجية متقدمة، على الرغم من أن "غرافيتي" واجهت بعض التحديات عند الإطلاق، مما استدعى إعادة هيكلة فرق العمل، لكن الشركة تؤكد أن المشاكل قد تم حلها الآن.
مواصفات سيارة لوسيد غرافيتي
تعد "غرافيتي" سيارة SUV كبيرة تتسع لسبعة بالغين، وتأتي مزودة ببطارية ضخمة تتيح لها القيادة لمسافة تصل إلى 724 كيلومترًا بشحنة واحدة. كما أنها سريعة جدًا، حيث يمكنها التسارع من 0 إلى 100 كيلومتر في الساعة في 3.6 ثوانٍ فقط. إذا كنت في عجلة من أمرك، يمكنها الشحن بما يكفي لتقطع 321 كيلومترًا في أقل من 11 دقيقة. يبدأ سعر هذه السيارة الفاخرة من حوالي 68,200 يورو للطراز المتوسط. بينما يبدأ سعر سيارة "لوسيد إير" الأصغر من 59,700 يورو في الولايات المتحدة.
التحديات المالية
بينما تقوم لوسيد بزيادة إنتاجها، إلا أنها لا تزال تنفق أكثر بكثير مما تجنيه. يمتلك صندوق الاستثمارات العامة السعودي أكثر من نصف الشركة، وقد قدم لها أكثر من 7 مليارات يورو منذ عام 2018. وقد أعلنت الشركة أنها قد لا تتلقى المزيد من الأموال من الصندوق قريبًا، مما يعني أن لوسيد بحاجة إلى جذب مستثمرين آخرين أو البدء في تحقيق الأرباح من خلال زيادة مبيعاتها من السيارات الكهربائية.
خطط مستقبلية
تعمل الشركة أيضًا على تطوير سيارة جديدة "متوسطة الحجم" من المتوقع أن تكون أرخص من النماذج الحالية. من المتوقع أن يبدأ إنتاج هذه السيارة بحلول نهاية عام 2026. إذا تمكنت الشركة من بيع هذه السيارة الجديدة بحوالي 43,000 يورو، فقد يكون هناك إقبال أكبر من قبل المستهلكين، مما سيساعد الشركة على النمو بشكل أسرع وربما المنافسة مع علامات تجارية مثل تسلا.
رؤية 2030
لكن لماذا تصنع لوسيد السيارات في السعودية؟ لأن المملكة تسعى إلى تقليل اعتمادها على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات. يأتي هذا في إطار خطة تُعرف برؤية 2030، حيث تهدف الحكومة إلى أن تكون 30% من السيارات في الرياض كهربائية بحلول عام 2030. لتحقيق ذلك، يتم بناء 5,000 شاحن سريع في جميع أنحاء البلاد. من خلال دعم الشركات مثل لوسيد، تأمل المملكة في أن تصبح مركزًا لصناعة وتصدير السيارات الكهربائية إلى أجزاء أخرى من العالم.
ستقوم لوسيد بمشاركة المزيد من الأخبار حول وضعها المالي ومبيعاتها في 24 فبراير. في الوقت الحالي، تركز الشركة على مصنعها الجديد وزيادة عدد السيارات الكهربائية على الطرق. مع نماذج جديدة مثل "لوسيد غرافيتي" والسيارة المتوسطة الحجم القادمة، ستكون السنوات القليلة المقبلة حاسمة لنجاح العلامة التجارية.
المصدر: الرابط الأصلي