جدول المحتويات
طور فريق بحثي من جامعة تسينغوا طريقة جديدة في الطباعة ثلاثية الأبعاد تعتمد على الضوء، قادرة على تصنيع أجسام بحجم الملليمتر في أقل من ثانية. يمثل هذا التطور تحسنًا كبيرًا مقارنةً بالأساليب الحالية المستخدمة في الطباعة الحجمية.
نُشر هذا العمل في مجلة Nature، حيث قدم الفريق نظامًا أطلق عليه اسم “التوليف الرقمي غير المتماسك لحقول الضوء الهولوغرامية” (DISH). يركز هذا النظام على توليد نمط ضوئي ثلاثي الأبعاد كامل داخل حجم الراتنج الثابت، بدلاً من بناء الجسم طبقة بطبقة.
تحسينات تقنية في الطباعة الحجمية
تستند العديد من طرق الطباعة الحجمية الحالية، مثل الطباعة المحورية المحسوبة (CAL)، إلى تدوير مصدر الضوء أو العينة أثناء عرض الأنماط على الراتنج الحساس للضوء. يضيف هذا الدوران تعقيدًا ميكانيكيًا، مما يمكن أن يحد من السرعة والثبات. كما يتطلب غالبًا راتنجات أكثر سمكًا لمنع انزلاق الهياكل المطبوعة قبل أن تتصلب.
تقوم طريقة DISH بإزالة دوران حاوية الراتنج تمامًا. بدلاً من ذلك، تستخدم النظام منظارًا بصريًا دوارًا بسرعة تصل إلى 10 مرات في الثانية، لعرض أنماط ضوئية متعددة من زوايا مختلفة. تُنتج هذه الأنماط بواسطة جهاز مرآة ميكروية رقمية وتوجه إلى الراتنج من خلال واجهة بصرية مسطحة واحدة.
سرعة ودقة الطباعة
من خلال دمج هذه الإسقاطات بسرعة، يشكل النظام توزيع كثافة ضوئية ثلاثية الأبعاد كاملة تعالج الهيكل بالكامل تقريبًا في آن واحد. وفقًا للورقة البحثية، يمكن طباعة الأجسام بحجم الملليمتر في أقل من 0.6 ثانية. تصل سرعة الطباعة الحجمية إلى 333 ملليمتر مكعب في الثانية، مع أحجام ميزات دنيا تبلغ حوالي 12 ميكرومتر. كما أفاد الفريق بالحفاظ على دقة تصل إلى 19 ميكرومتر عبر عمق يصل إلى سنتيمتر واحد، مما يتجاوز الحدود المعتادة لعمق المجال في البصريات القياسية.
لتحقيق ذلك، استخدم الباحثون تحسينًا تكراريًا للأنماط الهولوغرامية لكل زاوية إسقاط، مما يساهم في تحسين كيفية تراكم الطاقة الضوئية داخل حجم الراتنج.
التطبيقات المحتملة
لا تزال هذه التقنية في مرحلة التجريب، ولكن التطبيقات المحتملة واسعة. يمكن أن تكون التصنيع السريع على هذا النطاق ذا صلة بالمكونات البصرية الدقيقة، والأنظمة الروبوتية الصغيرة، والإلكترونيات المرنة، والهياكل الحيوية الطبية.
ما إذا كانت طريقة DISH ستصبح قابلة للتطبيق تجاريًا يبقى غير مؤكد. لكن كدليل على المفهوم، تدفع هذه التقنية حدود ما يمكن أن تبدو عليه التصنيع الإضافي السريع.
(المصدر)
رأي بوابة الذكاء الاصطناعي
تقدم طريقة DISH إنجازًا ملحوظًا في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد، حيث تفتح آفاقًا جديدة في سرعة ودقة التصنيع. إن إزالة الحاجة إلى الدوران تعزز من كفاءة العملية، مما يجعلها مناسبة لتطبيقات متعددة. يبقى السؤال: كيف يمكن أن تؤثر هذه التقنية على مستقبل التصنيع في الصناعات المختلفة؟
المصدر: الرابط الأصلي