جدول المحتويات
تُعتبر جمعية الحفاظ على الألعاب (Game Preservation Society – GPS) منظمة غير ربحية يابانية تسعى للحفاظ على تاريخ ألعاب الفيديو، وقد أطلقت مؤخرًا حملة تمويل عبر منصة باتريون لضمان استدامتها المالية. كما تعمل الجمعية حاليًا على فتح فرع لها في الولايات المتحدة. تأتي هذه الخطوات في ظل تحديات كبيرة تواجهها الجمعية، خاصة بعد توقف الدعم الحكومي الياباني في يوليو 2025.
التحديات التي واجهتها الجمعية
في يوليو 2025، أوقفت الحكومة اليابانية دعمها لجمعية الحفاظ على الألعاب بسبب مزاعم بانتهاك اللوائح، مثل مسح المجلات والصور لإنشاء مكتبة رقمية، وهو ما يُعتبر محظورًا بموجب القانون الياباني. ومع ذلك، تواصل الجمعية عملها في طوكيو، حيث كانت هذه القضية قد تصاعدت في الصيف الماضي عندما أثارت الحكومة اليابانية مشكلتين رئيسيتين: الحصول على صور للكتب والمجلات وأغلفة الألعاب، والتي تُعتبر انتهاكًا للوائح، بالإضافة إلى مسح صفحات المجلات بالكامل لإنشاء أرشيفات خاصة، وهو ما يُعتبر مقيدًا.
تصريحات رئيس الجمعية
تحدث رئيس جمعية الحفاظ على الألعاب، جوش ريدون، إلى موقع Time Extension حول هذا الموضوع، حيث قال:
“كانت الأمور صعبة. أبلغونا بأن الدعم سيتم قطعه، وأننا لن نحصل على أي إعانات في الجولة القادمة. قالوا إننا لن نحصل على أي دعم ما لم نصحح الوضع، لكنهم لم يوضحوا لنا السبب.”
وأضاف ريدون أنهم لم يتلقوا توضيحات حول ما هو الخطأ في الصور، مما دفعهم إلى إجراء مناقشات داخلية وتوظيف محامٍ لفحص الوضع والتواصل مع وكالة الشؤون الثقافية.
استمرارية الجمعية رغم الصعوبات
على الرغم من التحديات، تمكنت الجمعية من الحصول على تمويل جديد، ولكن مع غرامة بنسبة 20%. ومع ذلك، استطاعت الجمعية تغطية النفقات المتبقية بفضل التبرعات التي تلقتها منذ أبريل 2025. ورغم كل العقبات، قامت الجمعية بتوسيع مقرها في طوكيو، حيث قامت بفهرسة أكثر من 855 دليل استراتيجيات لألعاب فاميكوم، وحفظت أكثر من 7000 إعلان من المجلات خلال هذا العام المالي.
إطلاق حملة باتريون
في خطوة تهدف إلى التحرر من الاعتماد على الدعم الحكومي، أطلقت الجمعية حملة تمويل عبر باتريون. توفر هذه الحملة مستويات مختلفة من الدعم، حيث يمكن للمؤيدين الاشتراك في مستوى مجاني للحصول على التحديثات، أو دفع 5 دولارات شهريًا للحصول على الأخبار عبر البريد الإلكتروني. كما تُخطط الجمعية لإطلاق مستويات أعلى تتضمن بث مباشر من مقرها وميزات طويلة الأمد.
رؤية الجمعية للمستقبل
أكد ريدون أن الأموال التي يتم جمعها لن تُستخدم لشراء “محتوى”، بل ستُخصص بالكامل للأرشفة والحفاظ على تذكارات ألعاب الفيديو. الهدف من التحرر من الإعانات والضغط من الحكومة اليابانية يتطلب 300 مؤيد فقط. حيث قال:
“مع 300 شخص، سيكون لدى الجمعية ما يكفي من الأموال لتكون مستقلة ولا تعتمد على الحكومة. سيكون ذلك إنجازًا مهمًا. أريد أن نكون مستقلين، وأن لا نعتمد على الإعانات أو عدد قليل من المتبرعين الكبار، حتى نتمكن من الحفاظ على نزاهتنا وفلسفتنا.”
الخاتمة
تُظهر جهود جمعية الحفاظ على الألعاب التزامًا قويًا بالحفاظ على تاريخ ألعاب الفيديو، رغم التحديات التي تواجهها. إن إطلاق حملة باتريون يمثل خطوة استراتيجية نحو تحقيق الاستقلال المالي، مما يتيح للجمعية الاستمرار في مهمتها النبيلة. إن دعم هذه الجمعية ليس مجرد دعم لمؤسسة، بل هو دعم لتراث ثقافي يحتاج إلى الحماية والحفاظ عليه للأجيال القادمة.
المصدر: الرابط الأصلي