جدول المحتويات
تعتمد الحواسيب الحديثة على نقل الشحنات الكهربائية عبر الترانزستورات شبه الموصلة، وهي عملية محدودة بالسرعة الفيزيائية. تمكن فريق بحثي من جامعة بوليتكنيكو دي ميلانو من تجاوز هذه الحدود باستخدام الضوء المتذبذب لنقل ومعالجة البيانات. نُشرت الدراسة في مجلة Nature Photonics، وتظهر أن نبضات الليزر المضبوطة بدقة يمكن أن تتحكم في المادة لأداء العمليات المنطقية بترددات تتجاوز 10 تيراهيرتز (THz)، أي أكثر من 1000 مرة أسرع من أفضل المعالجات المتاحة حاليًا.
تقنية جديدة تعتمد على المواد ثنائية الأبعاد
استخدم الباحثون مادة ثنائي كبريتيد التنجستن، وهي مادة ثنائية الأبعاد دقيقة السمك، لا تتجاوز ثلاث طبقات ذرية. داخل هذه الطبقة الرقيقة، يمكن دفع الإلكترونات إلى حالتين كميتين متميزتين، تُعرفان عادةً باسم “الوديان”. تعمل هذه الوديان كوحدات معلومات جديدة، تشبه الأصفار والآحاد في الحوسبة التقليدية، ولكن يمكن التحكم فيها بسرعة أكبر. من خلال تطبيق تسلسل دقيق من ومضات ضوئية قصيرة للغاية — كل منها يدوم فقط بضعة كوادريليون من الثانية — تمكن الباحثون من تنشيط وتعطيل هذه الحالات المعلوماتية بشكل انتقائي.
أداء فائق في درجات حرارة الغرفة
تم تنفيذ هذه العمليات الفائقة السرعة في درجات حرارة الغرفة باستخدام نبضات ضوئية تعتبر معيارية في البيئات المخبرية. سمح هذا النهج الضوئي للفريق بقياس مدة استقرار المعلومات المشفرة قبل تدهورها، وهو عامل حاسم لأي تطبيق عملي مستقبلي.
التحديات المستقبلية
على الرغم من أن الباحثين يعترفون بوجود تحديات، مثل زيادة عدد البتات وتصميم تسلسلات نبضات ضوئية أكثر تعقيدًا، إلا أن هذه التجربة الناجحة توفر أساسًا قويًا لجيل جديد من الأجهزة الحاسوبية فائقة السرعة المعتمدة على الضوء.
رأي بوابة الذكاء الاصطناعي
تقدم هذه التقنية الجديدة آفاقًا واعدة لمستقبل الحوسبة، حيث يمكن أن تؤدي إلى معالجات أسرع وأكثر كفاءة. ومع ذلك، يبقى السؤال: كيف ستؤثر هذه التطورات على التطبيقات العملية في حياتنا اليومية؟
المصدر: الرابط الأصلي