جدول المحتويات
من المدهش حقًا أن نفكر في أن الهواتف الذكية العادية مثل آيفون أو سامسونغ يمكنها الآن إجراء مكالمات مباشرة عبر الأقمار الصناعية. نحن في عام 2026، ولكن قبل بضع سنوات، كانت الهواتف الذكية تعتمد بالكامل على أبراج الشبكات اللاسلكية وشبكات الواي فاي للتواصل.
إذا كنت عالقًا في منطقة لا تتوفر فيها أي شبكة، فإن أفضل خيار قد يتبادر إلى ذهني هو استخدام تقنيات بدائية مثل إشارات الدخان للنداء للمساعدة. لكن اليوم، أصبح الاتصال عبر الأقمار الصناعية حقيقة واقعة، ويكتسب شعبية متزايدة في الهواتف الذكية.
الاتصال عبر الأقمار الصناعية: أكثر من مجرد أداة للطوارئ
في السنوات الأخيرة، اكتسب الاتصال عبر الأقمار الصناعية أهمية كبيرة في الهواتف الذكية، خاصة في حالات الطوارئ. في عام 2026، تطورت هذه التكنولوجيا بشكل كافٍ لتدعم الاتصال الثنائي الاتجاه، بما في ذلك المكالمات الصوتية، دون الحاجة إلى إشارة خلوية تقليدية.
تعمل شركات مثل سامسونغ وإنفينكس على جعل الاتصال عبر الأقمار الصناعية ميزة أساسية وليست مجرد خاصية نادرة. حتى وقت قريب، كانت ميزات الأقمار الصناعية في الهواتف الذكية محدودة للغاية. قدمت شركات مثل آبل وجوجل وسامسونغ نسخًا من رسائل الطوارئ عبر الأقمار الصناعية، ولكنها كانت تجارب محكومة بشكل كبير.
إنفينكس تتصدر المشهد بشكل غير متوقع
أحد التطورات المثيرة للاهتمام هذا العام جاء من إنفينكس، وهي علامة تجارية معروفة بهواتفها الذكية ذات القيمة العالية. في معرض CES 2026، عرضت إنفينكس سلسلة Note 60 القادمة، التي تتضمن ميزات الاتصال والرسائل عبر الأقمار الصناعية المدمجة، والتي تعمل في الخلفية دون الحاجة إلى أوضاع خاصة أو إعدادات معقدة.
تتمثل فكرة إنفينكس في بساطة الفكرة؛ عندما تكون ضمن نطاق تغطية الشبكة الخلوية، يعمل الهاتف كأي هاتف ذكي آخر. ولكن عندما لا تكون هناك تغطية، يمكن للهاتف التحول تلقائيًا إلى الاتصال عبر الأقمار الصناعية.
على الرغم من أن هذه الفكرة تبدو سلسة، إلا أنه من المحتمل أن يكون هناك تأثير على السرعة والجودة. هذا لأن الاتصال عبر الأقمار الصناعية ليس عالي النطاق، لذا لن تتمكن من بث الفيديوهات أو الانضمام إلى مكالمات الفيديو الطويلة عبر الأقمار الصناعية في الوقت القريب. ولكن بالنسبة للمكالمات الصوتية الأساسية والرسائل النصية، قد يكون ذلك كافيًا.
سامسونغ تتبنى نهجًا مدروسًا
تعتبر سامسونغ واحدة من أولى العلامات التجارية التي قدمت الاتصال عبر الأقمار الصناعية في سلسلة Galaxy S25. كما ذكرنا سابقًا، تقتصر هذه الميزة حاليًا على الاتصالات النصية.
تعمل سامسونغ على تطوير مودم Exynos 5410، الذي من المتوقع أن يدعم مجموعة واسعة من معايير الاتصال عبر الأقمار الصناعية، بما في ذلك القدرة التقنية لمكالمات الصوت عبر الأقمار الصناعية، وربما حتى مكالمات الفيديو ذات الجودة المنخفضة.
من “لا توجد خدمة” إلى “خدمة محدودة” في كل مكان
يمكن اعتبار الاتصال عبر الأقمار الصناعية ليس كبديل عن الشبكات الخلوية، بل كشبكة أمان تحتها. ستظل الاتصالات الخلوية أسرع وأرخص وأفضل لمعظم الاستخدامات. ولكن عندما تفشل تلك الأنظمة، تتدخل الأقمار الصناعية.
لا يعني الاتصال عبر الأقمار الصناعية أن هاتفك سيعمل بنفس الطريقة في وسط المحيط كما هو الحال في المدينة. ستظل هناك تأخيرات، وقد تكون جودة المكالمات غير متسقة. ومع ذلك، فإن هذه الأنظمة تقلل من عدد المواقف التي يصبح فيها هاتفك عديم الفائدة.
لماذا يهم هذا الأمر؟
قد يكون من السهل تجاهل الاتصال عبر الأقمار الصناعية كشيء يهتم به المغامرون فقط. لكن التأثير الحقيقي أوسع بكثير. بالنسبة للمسافرين، يعني ذلك تقليل المناطق الميتة وتقليل الاعتماد على البنية التحتية المحلية. بالنسبة للمجتمعات الريفية، يوفر ذلك طريقًا آخر للاتصال حيث لا يكون بناء الأبراج عمليًا. وفي حالات الكوارث الطبيعية، عندما تتضرر الشبكات الأرضية، يمكن أن يبقي الاتصال عبر الأقمار الصناعية قنوات الاتصال مفتوحة دون الحاجة إلى معدات خاصة.
الحدود لا تزال قائمة
لا يعني كل هذا أن الاتصال عبر الأقمار الصناعية قد تم حله بالكامل. تظل نماذج التسعير غير واضحة، وقد تكون بعض الخدمات محدودة حسب المنطقة أو اتفاقيات شركات الاتصالات أو اللوائح الحكومية. كما أن استهلاك البطارية يمثل قلقًا، خاصة بالنسبة للأنظمة التي تعمل دائمًا عبر الأقمار الصناعية.
بالنسبة لمعظم المستخدمين في المدن ذات التغطية القوية، سيظل الاتصال عبر الأقمار الصناعية غير مرئي في معظم الأوقات. وهذا هو الهدف في الحقيقة؛ إذا كانت الميزة تعمل بشكل أفضل عندما لا تلاحظها، فإنها تؤدي وظيفتها.
في الختام، يمثل الاتصال عبر الأقمار الصناعية خطوة كبيرة نحو تحسين الاتصال في المناطق النائية والمناطق التي تعاني من ضعف الشبكة. ومع استمرار تطور هذه التكنولوجيا، يمكن أن نرى مستقبلًا حيث يصبح الاتصال عبر الأقمار الصناعية جزءًا أساسيًا من تجربة الهاتف الذكي.
المصدر: الرابط الأصلي