هيمنة العملاقين
وفقًا لأحدث تقرير صادر عن Counterpoint Research، فإن Apple وسامسونج هما المصنعان الوحيدان اللذان تجاوزا حاجز المليار جهاز نشط. معًا، يتحكمان في 44% من جميع الهواتف المستخدمة حول العالم.
ومع ذلك، تتصدر Apple المشهد بأرقام مذهلة. حوالي واحد من كل أربعة هواتف ذكية نشطة في العالم هو iPhone. يبرز Karn Chauhan، المحلل البارز في Counterpoint Research، أن الشركة أضافت عددًا أكبر من الأجهزة الجديدة مقارنةً بأكبر سبعة منافسين مجتمعين. ويعزو Chauhan هذا النجاح إلى:
ولاء المستخدمين القوي، ونظام iOS المتكامل، والخدمات المرتبطة بشكل وثيق.
من جهة أخرى، تحتفظ سامسونج بالمركز الثاني بحصة تصل إلى 20% من السوق العالمي. قوتها تكمن في تقديم خيارات تناسب جميع الميزانيات، بدءًا من النماذج الأساسية وصولًا إلى الفئة الراقية، بينما تسيطر Apple تقريبًا على سوق الهواتف الفاخرة، حيث تتجاوز أسعارها 600 دولار، في حين أن باقي العلامات التجارية تكاد لا تحقق حصة سوقية ملحوظة.
تباطؤ في النمو
يكشف التقرير عن تغيير في عادات المستهلكين. أصبحنا نحتفظ بهواتفنا لفترات أطول. زادت دورات الاستبدال لتصل إلى نحو أربع سنوات. بالإضافة إلى ذلك، يشهد سوق الأجهزة المستعملة نموًا ملحوظًا، مما يسمح للأجهزة القديمة بالبقاء نشطة في أيدي مالكين جدد بدلاً من أن تُركن في الأدراج، وهناك من يسعى لإحيائها.
لم تنجح Apple فقط في بيع iPhones، بل جعلتها مفيدة ومطلوبة لسنوات. في عالم لم يعد فيه سوق الهواتف الذكية ينمو بشكل كبير، أصبحت المعركة ليست فقط في بيع الطراز الجديد، بل في إقناع المستخدم بالبقاء ضمن نظامها البيئي. مع 25% من سكان العالم يستخدمون iPhone، يبدو أن Apple قد حققت انتصارًا كبيرًا.
تُظهر البيانات أن Apple قد نجحت في بناء قاعدة مستخدمين وفية بفضل نظامها البيئي المتكامل. ومع تزايد أعداد المستخدمين الذين يحتفظون بأجهزتهم لفترات أطول، يبدو أن الشركة قد وضعت استراتيجيات فعالة للحفاظ على ولاء عملائها. كيف ترى تأثير هذه الاستراتيجية على مستقبل الهواتف الذكية؟
المصدر: الرابط الأصلي