كشفت شركة كابكوم خلال مشاركتها في معرض ألعاب تايبيه 2026 عن مجموعة من المعلومات الجديدة والمثيرة حول لعبة Resident Evil 9، مما يؤكد أن السلسلة تتجه نحو إعادة تعريف مفهوم الرعب الكلاسيكي، مع الحفاظ على جذورها التي شكلت هويتها على مدى أكثر من عقدين.
من أبرز ما تم تأكيده هو عودة ليون إس. كينيدي إلى مدينة راكون بعد غياب طويل، وهو ما يحمل دلالات سردية عميقة. هذه العودة لا تقتصر على استحضار الماضي، بل تسعى إلى ربط الأحداث الجديدة بجذور الكارثة الأولى، مما يعزز العمق النفسي والدرامي للقصة.
عند سؤال المنتج كوميزاوا عن الحالة العاطفية لليون، فضل ترك الإجابة مفتوحة، مؤكدًا أن “عدم كشف كل شيء الآن أكثر متعة”، مما يشير إلى وجود تطورات قصصية لم تُكشف بعد.
ذكاء اصطناعي غير مسبوق للأعداء
من الناحية التقنية، ركز العرض على سلوكيات الزومبي المتقدمة، حيث أكدت كابكوم أن الأعداء لن يكونوا مجرد كتل متحركة، بل كيانات تتفاعل مع البيئة ومع بعضها البعض. هذا التوجه يعكس رغبة المطورين في جعل المواجهات أقل قابلية للتوقع وأكثر رعبًا وتأثيرًا، وهو جوهر الرعب الحقيقي. ومن الأمثلة اللافتة:
- زومبي يحمل منشارًا قد يُصيب زومبي آخر عن طريق الخطأ.
- تنوع كبير في ردود الأفعال، وأساليب الهجوم والتعامل مع اللاعب.
- اختلاف واضح بين أنواع الزومبي، مما يجبر اللاعب على تغيير استراتيجيته باستمرار.
كما أكدت كابكوم أن اللاعبين المخضرمين سيلاحظون “أسرار وإشارات كثيرة” للأجزاء السابقة، دون أن تكون هذه الإشارات عائقًا أمام اللاعبين الجدد. ولهذا السبب، أوصى الفريق بتجربة Resident Evil 2 Remake و Resident Evil 3 Remake قبل صدور الجزء الجديد، لفهم الخلفية السردية بشكل أعمق.
أسلوب لعب مختلف… رغم التشابه الظاهري
تم عرض لقطات لعب جديدة أظهرت اختلافًا طفيفًا في تموضع الكاميرا والإحساس العام بالحركة مقارنة بالمقاطع السابقة. قد يبدو هذا التغيير بسيطًا، لكنه يمنح التجربة إحساسًا أكثر حداثة، ويشير إلى إعادة ضبط دقيقة لإيقاع اللعب دون كسر هوية السلسلة.
بشكل عام، ما تكشفه كابكوم حتى الآن يوحي بأن Resident Evil 9 يمكن أن يكون محاولة واعية لإعادة صياغة الرعب من الداخل. فكرة أنه مجرد جزء جديد مكرر في العديد من العناصر أصبحت مستعبدة للغاية، ويمكنكم الاطلاع على انطباعنا حول Resident Evil 9: Requiem من هنا.
العودة إلى مدينة راكون وتطور سلوك الأعداء، بالإضافة إلى اللعب على الغموض السردي والرعب النفسي الأكثر عدوانية من الجزء السابع، كلها عناصر تشير إلى جزء يراهن على الضغط والرعب النفسي بقدر الرعب البصري الدموي التقليدي. إذا نجحت كابكوم في الموازنة بين الحنين والتجديد، فقد نكون أمام أحد أكثر أجزاء السلسلة تأثيرًا منذ Resident Evil 4.
المصدر: معرض ألعاب تايبيه 2026