جدول المحتويات
لقد رأيت بالتأكيد إعلانات الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة التي تتفاخر بشهادة “معتمدة عسكريًا”. قد يبدو هذا الأمر مثيرًا للإعجاب، حيث يوحي بأن الجهاز قوي بما يكفي للاستخدام في ساحة المعركة. لكن ما الذي يعنيه ذلك فعلاً بالنسبة للأجهزة اليومية؟ هل هو مجرد تسويق، أم أنه يترجم فعليًا إلى تصميم أكثر متانة؟ في هذا المقال، سنستعرض بالتفصيل ما تعنيه الشهادة العسكرية وما تغطيه بالنسبة لتكنولوجيا المستهلك.
1. ما الذي تشير إليه الشهادة العسكرية حقًا؟
عندما يتحدث المصنعون عن الشهادة العسكرية، فإنهم عادةً ما يشيرون إلى معيار MIL-STD-810، وهو معيار عسكري أمريكي تم تطويره من قبل وزارة الدفاع لاختبار قدرة المعدات على التحمل في ظروف قاسية. ولكن، هذا المعيار ليس اختبارًا واحدًا، بل هو مجموعة من الاختبارات البيئية التي تهدف إلى محاكاة سيناريوهات متطرفة مثل درجات الحرارة العالية والمنخفضة، والرطوبة، والصدمات، والاهتزاز، والغبار، وغيرها. في سياق الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، يعني اجتياز معيار MIL-STD-810 أن العلامة التجارية قد خضعت الجهاز لسلسلة من الاختبارات المخبرية التي تساعد في تقييم متانته خارج نطاق الاستخدامات العادية.
2. كيف يتم اختبار الأجهزة؟
يتضمن معيار MIL-STD-810 مجموعة واسعة من الاختبارات المحتملة، ولكن الاختبارات الشائعة للأجهزة الاستهلاكية تشمل:
- درجات الحرارة القصوى: يتم تعريض الأجهزة لدرجات حرارة مرتفعة ومنخفضة للغاية للتحقق مما إذا كانت المكونات تتحمل الضغط الحراري.
- الرطوبة والماء: تعرض الأجهزة لفترات طويلة في ظروف رطوبة عالية لضمان مقاومة الدوائر الداخلية والطلاءات للرطوبة.
- الصدمات والسقوط: يتم إسقاط الأجهزة بشكل متكرر لمحاكاة السقوط العرضي أو التعامل الخشن.
- الاهتزاز: اختبارات الاهتزاز المستمر تحاكي السفر في المركبات أو تشغيل الآلات.
- الغبار والرمال: يتم تعريض الأجهزة للغبار أو الرمال المتطايرة للتحقق من مقاومة الإغلاق والانغلاق.
يختار المصنعون الاختبارات التي يرغبون في إجرائها بناءً على الظروف المحددة التي يريدون الشهادة ضدها. لذا، فإن اجتياز اختبار الرطوبة ودرجات الحرارة لا يعني أن الجهاز قد تم اختباره لمقاومة السقوط ما لم يكن ذلك جزءًا صريحًا من شهادته.
3. ماذا يعني ذلك بالنسبة للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية؟
عندما تدعي علامة تجارية للهواتف الذكية أنها تحمل شهادة عسكرية، قد يبدو أن الهاتف أكثر متانة، لكن قد يعني ذلك أشياء مختلفة. عادةً ما تكون معظم الشهادات مرتبطة بمقاومة السقوط، حيث يتم اختبار الأجهزة ضد السقوط المتكرر من ارتفاعات وزوايا محددة. لذا يمكنك توقع أن الجهاز سيتحمل السقوط اليومي بشكل أفضل. بالإضافة إلى ذلك، هناك أيضًا تصنيفات IP الشائعة لمقاومة الماء والغبار وتحمل درجات الحرارة، حيث يتم محاكاة الاختبارات العسكرية في ظروف شديدة الحرارة والبرودة.
4. ماذا يعني ذلك بالنسبة لأجهزة الكمبيوتر المحمولة؟
تعتبر هذه الاختبارات العسكرية عملية للغاية لأجهزة الكمبيوتر المحمولة، خاصةً للعمل والسفر. تمامًا كما هو الحال مع الهواتف الذكية، يتم اختبار الاستقرار الحراري بناءً على درجات الحرارة المحيطة، بينما تختبر اختبارات أخرى المتانة العامة. يمكن أن تشمل هذه الاختبارات اختبار المفصلات والأجزاء المتحركة الأخرى، بالإضافة إلى متانة لوحة المفاتيح والهيكل مع الاهتزاز والحركات المتكررة واختبارات السقوط. ومع ذلك، يجب أن نلاحظ أن الشهادة العسكرية ليست ضمانًا ضد الكسر؛ بل تظهر فقط أن جهاز الكمبيوتر المحمول قد اجتاز اختبارات معينة تحت ظروف مختبرية.
5. التسويق مقابل الواقع
من الضروري فهم أن “الشهادة العسكرية” ليست ختمًا عالميًا للموثوقية المطلقة. يختار المصنعون الأجزاء التي يرغبون في اختبارها من معيار MIL-STD، ولا توجد سلطة عالمية واحدة تفرض تطبيقًا موحدًا للمنتجات الاستهلاكية. قد تختار بعض العلامات التجارية الإعلان عن أكثر الاختبارات ملاءمة بينما تتجاهل أخرى. على سبيل المثال، قد يتم اختبار جهاز لمقاومة الغبار ودرجات الحرارة، ولكن ليس للصدمات أو الاهتزاز. لا يزال يُعتبر “معتمدًا بموجب MIL-STD”، لكن ذلك لا يعني متانة شاملة.
6. الخلاصة
تمثل الشهادة العسكرية حقيقة، حيث ترمز إلى مجموعة من الاختبارات القياسية التي تقيم قدرة الجهاز على مقاومة الضغوط البيئية. بالنسبة للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، يعني اجتياز هذه الاختبارات عادةً طبقة إضافية من المتانة التي تمنح راحة البال أثناء السفر أو العمل في الهواء الطلق أو الحوادث العرضية. ولكن يجب أن نأخذ في الاعتبار أن هذا لا يجعل الجهاز محصنًا ضد الأضرار. استخدم الشهادة العسكرية كأحد العوامل في قرار الشراء بجانب تصنيفات IP، ولكن لا تتوقع ببساطة أن يكون جهازك محصنًا ضد الأذى.
المصدر: الرابط الأصلي