دخل الخلاف بين شركة يوبيسوفت والرئيس السابق لسلسلة Assassin’s Creed، مارك-أليكسيس كوتيه، مرحلة قانونية مثيرة، حيث تقدم بدعوى قضائية يطالب فيها بتعويضات مالية تصل إلى 1.3 مليون دولار. يأتي ذلك في أعقاب مغادرته المفاجئة من منصبه القيادي داخل الشركة، مما أثار تساؤلات حول أسباب هذا القرار.
كوتيه، الذي لعب دورًا محوريًا في إدارة سلسلة Assassin’s Creed منذ إصدار Assassin’s Creed Brotherhood في عام 2010 وحتى Assassin’s Creed Shadows، أعلن في أكتوبر الماضي أن مغادرته لم تكن قرارًا طوعيًا، بل نتيجة ما وصفه بـ«إقصاء إداري» يتعارض مع الرواية الرسمية التي قدمتها يوبيسوفت في ذلك الوقت.
خلاف حول القيادة وإعادة الهيكلة
في تصريحات سابقة له عبر منصة LinkedIn، شبه كوتيه نفسه بـ«قائد السفينة» الذي لا يغادر قبل أن يضمن سلامة طاقمها، مؤكدًا أنه لم يكن من السهل عليه التخلي عن مسؤولياته. ووفقًا لروايته، قررت يوبيسوفت نقل قيادة السلسلة إلى إدارة جديدة تتماشى مع هيكلها التنظيمي المستحدث، وعرضت عليه منصبًا بديلًا اعتبره أقل من حيث الصلاحيات والاستمرارية المهنية.
على الرغم من تأكيده في ذلك الوقت بعدم وجود ضغينة شخصية، إلا أن التطورات اللاحقة تشير إلى تصعيد واضح، حيث تشمل الدعوى القضائية أجر عامين كاملين بالإضافة إلى تعويض معنوي بقيمة 75 ألف دولار. هذه الأرقام تعكس حجم الخلاف وتبعاته على العلاقة بين كوتيه ويوبيسوفت.
دور الاستوديو الجديد في تفجر الأزمة
بحسب تقرير لهيئة Radio-Canada، فإن إنشاء استوديو Vantage Studios وتكليفه بإدارة سلسلة Assassin’s Creed قد قلص من نفوذ كوتيه داخل الشركة، حيث كان يتبع مباشرة للرئيس التنفيذي إيف غيّمو. هذا التحول التنظيمي يُعتبر، وفق التقرير، نقطة الانكسار الحقيقية في العلاقة بين الطرفين.
من وجهة نظرنا، تعكس هذه العلاقة جانبًا من الاضطرابات الإدارية التي تمر بها يوبيسوفت في السنوات الأخيرة، خاصة مع محاولاتها إعادة هيكلة فرقها الكبرى وضبط استراتيجيتها الإنتاجية. في حال تقدمت الدعوى قانونيًا، فقد تتحول إلى سابقة مهمة تكشف طبيعة العلاقة بين الناشرين الكبار وقياداتهم الإبداعية، لا سيما في سلاسل ضخمة بحجم Assassin’s Creed.
حتى الآن، لم تصدر يوبيسوفت ردًا رسميًا على الدعوى، بينما يبقى مصير القضية مفتوحًا على احتمالات متعددة خلال الأشهر المقبلة. هذا الأمر يثير تساؤلات حول كيفية تأثير هذه النزاعات الداخلية على مستقبل السلسلة، التي تحظى بشعبية كبيرة بين عشاق الألعاب.
في الختام، تمثل هذه القضية نقطة تحول في تاريخ سلسلة Assassin’s Creed، وقد يكون لها تأثيرات بعيدة المدى على طريقة إدارة المشاريع الإبداعية داخل الشركات الكبرى. مع استمرار تطورات القضية، سيتعين على يوبيسوفت التعامل مع التحديات التي قد تنشأ من هذه النزاعات، مما قد يؤثر على سمعتها في صناعة الألعاب.
المصدر: Radio-Canada عبر PC Gamer