جدول المحتويات
في السنوات الأخيرة، شهدنا تطورًا ملحوظًا في عالم الهواتف الذكية، حيث أصبحت الهواتف القابلة للطي تمثل إحدى الاتجاهات الجديدة المثيرة. ومع ذلك، فإن تجربة استخدام هذه الأجهزة قد تكون مليئة بالتحديات. بعد سنوات من استخدام هواتف Google الرائدة، قررت أخيرًا الانتقال إلى أول هاتف قابل للطي لي، وهو Pixel 10 Pro Fold. على الرغم من أن الشاشة الإضافية كانت نقطة بيع رئيسية، إلا أن الواقع كان مليئًا بالتسويات.
تجربة الاستخدام: الشاشة القابلة للطي
عندما أطلقت Google جهاز Pixel 10 Pro Fold مع تصنيف IP68 لمقاومة الغبار والماء، شعرت بأن الوقت قد حان لتجربة هذا النوع من الهواتف. بعد ثلاثة أشهر من الاستخدام، لا أستطيع أن أقول إن الهواتف القابلة للطي فشلت تمامًا، لكنني أجد صعوبة في تبرير تكلفتها العالية مقابل الفوائد التي تقدمها.
الشاشة الكبيرة: هل هي عملية؟
عند النظر إلى المواصفات، يبدو أن الشاشة بحجم 8 بوصات ستكون رائعة. لكن، بعد استخدام الجهاز، أدركت أن الشاشة المربعة ليست عملية كما كنت أتوقع. الاستخدام الأكثر شيوعًا هو استهلاك الوسائط، مثل مشاهدة مقاطع الفيديو على يوتيوب أو نتفليكس، والتي غالبًا ما تكون بتنسيق عريض. وعلى الرغم من أن مشاهدة المحتوى على الشاشة الداخلية كانت تجربة غامرة، إلا أن حجمها لم يكن أكبر بكثير من الهواتف التقليدية.
تصفح الإنترنت: فوائد وعيوب
توفير مساحة إضافية لتصفح الإنترنت كان ميزة ملحوظة، حيث أن هناك العديد من المواقع التي تتناسب بشكل جيد مع الشاشة القابلة للطي. ومع ذلك، هناك العديد من المواقع التي لا تستفيد من هذه المساحة، مما يؤدي إلى وجود مساحات فارغة على الجانبين. بالإضافة إلى ذلك، باستثناء تطبيقات Google، فإن القليل من التطبيقات تستفيد من الشاشة الإضافية. بينما يمكنك الحصول على محتوى أكثر على صفحة واحدة، فإن التجربة بشكل عام لا تختلف كثيرًا عن شاشة الهاتف التقليدية.
تعدد المهام: هل هو مفيد؟
في ذهني، كانت القدرة على تشغيل التطبيقات جنبًا إلى جنب جذابة، لكن بعد ثلاثة أشهر من الاستخدام، لم أستخدم هذه الميزة كثيرًا. في الحالات النادرة التي أحتاج فيها إلى نسخ شيء من تطبيق إلى آخر، لم ألاحظ أي فرق في السرعة بين إعداد التطبيقات جنبًا إلى جنب واستخدام مفتاح المهام التقليدي. في الواقع، قد يستغرق الأمر وقتًا أطول لإعداد تطبيقين يعملان جنبًا إلى جنب.
العمل عن بُعد: ميزة إضافية
من الأمور التي دفعتني لاختيار الهاتف القابل للطي كانت الشاشة الإضافية لاستخدامها في إدارة الأجهزة عن بُعد من خلال أدوات مثل Remote Desktop أو VNC. لا يمكن إنكار أن الهواتف القابلة للطي لها ميزة هنا. ومع ذلك، نظرًا لأن معظم أجهزة الكمبيوتر تستخدم شاشات عريضة، فإنك تواجه نفس المشكلة كما هو الحال مع استهلاك الوسائط، ما لم تقم بتغيير إعدادات دقة العرض.
أداء المعالج: هل هو كافٍ؟
على الرغم من أن Google لم تكن معروفة بمعالجاتها القوية، فإن معالج G5 في سلسلة Pixel 10 كان مخيبًا للآمال. بالنسبة للمهام اليومية، مثل تصفح الإنترنت وتبديل التطبيقات، كان الأداء مقبولًا، لكنه كان ضعيفًا للغاية عند التعامل مع المهام الأكثر تطلبًا.
تجربة الألعاب: تحديات إضافية
لم أشتري Pixel 10 Pro Fold خصيصًا لمحاكاة الألعاب، لكن الشاشة الكبيرة تجعلها مثالية لذلك. ومع ذلك، فإن الأداء كان ضعيفًا، حيث كان المعالج G5 يعاني في تشغيل الألعاب حتى عند دقة 1x.
الكاميرا: هل هي مميزة؟
على الرغم من أن جهاز Pixel 10 Pro Fold لا يحمل نفس إعداد الكاميرا مثل طرازات Pixel الأخرى، إلا أن الأداء كان مقبولًا. الكاميرات كانت جيدة، لكن لم تكن هناك فروقات كبيرة في الجودة، خاصة عند استخدام الزوم.
الخاتمة: هل يستحق الاستثمار؟
في النهاية، رغم أنني كنت أتمنى أن أحب Pixel 10 Pro Fold، إلا أنني أجد أن الهواتف القابلة للطي لا تزال بحاجة إلى تحسينات كبيرة. مع ارتفاع تكاليف هذه الأجهزة، فإن القيمة التي تقدمها لا تتناسب مع السعر. حتى نحصل على هواتف قابلة للطي بدون تنازلات، قد يكون هذا هو آخر جهاز أشتريه من هذا النوع.
المصدر: الرابط الأصلي