جدول المحتويات
عاد اسم لعبة Anthem إلى الواجهة مجددًا، ولكن هذه المرة في سياق تحليل عميق لأسباب فشلها، وذلك بعد الإغلاق النهائي لخوادم اللعبة هذا الأسبوع. هذا الإغلاق أثار الكثير من التساؤلات حول ما حدث بالضبط، وكيف كانت تجربة التطوير التي مرت بها اللعبة.
تصريحات مارك داراه حول Anthem
في حديثه، كشف مارك داراه، المنتج التنفيذي السابق للعبة وأحد الأسماء البارزة في شركة BioWare، عن تفاصيل مثيرة حول مرحلة تطوير اللعبة. في فيديو مطوّل، أوضح داراه أنه انضم إلى قيادة المشروع خلال آخر 18 شهرًا من التطوير، ليجد فريقًا يعاني من قرارات مؤجلة ومشاكل متراكمة.
التحديات التي واجهت فريق التطوير
أشار داراه إلى أن الاستوديو كان يرفض الاعتراف بالمقارنات الواضحة بين Anthem وألعاب مثل Destiny أو Borderlands. كان من الواضح أن Anthem في جوهرها لعبة looter shooter، لكن الفريق تعامل معها وكأنها تجربة غير مسبوقة. هذا التوجه، كما وصفه، خلق حالة من التردد الدائم، حيث تم تجاهل حلول تصميمية منطقية فقط لأنها قد تجعل اللعبة تشبه Destiny.
إهدار الوقت والموارد
أوضح داراه أن هذا العداء لفكرة التشابه أجبر الفريق على إعادة اختبار أنظمة لعب مرت بها ألعاب أخرى بالفعل، مما أدى إلى إهدار وقت التطوير والوصول المتأخر إلى حلول كان من الممكن تبنّيها منذ البداية. هذه الاستراتيجية غير المدروسة أدت إلى تفاقم المشاكل، مما جعل اللعبة تعاني من نقص في الهوية والتوجه.
مقارنة مع Destiny
من المفارقات التي أشار إليها داراه أن Anthem كانت قيد التصور منذ عام 2013، أي قبل إطلاق Destiny بعام واحد. كلا المشروعين كان يطمح إلى تقديم تجربة جماعية مدفوعة بالسرد وقابلة للتحول إلى لعبة خدمة. ولكن، بينما نجحت Bungie في تثبيت نموذجها مبكرًا، ظلت Anthem تبحث عن هويتها حتى مراحل متأخرة من التطوير.
الدروس المستفادة من تجربة Anthem
تعتبر تجربة Anthem درسًا مهمًا في عالم تطوير الألعاب. يجب على المطورين أن يكونوا مرنين في استراتيجياتهم، وأن يتقبلوا المقارنات مع الألعاب الأخرى. إن الاعتراف بالنجاحات السابقة يمكن أن يساعد في تحسين التجربة النهائية للعبة.
الخاتمة
في النهاية، تمثل Anthem مثالًا واضحًا على كيف يمكن أن تؤثر القرارات الاستراتيجية على نجاح اللعبة. إن الفشل في التعلم من تجارب الآخرين، والتمسك بأفكار غير واقعية، يمكن أن يؤدي إلى نتائج كارثية. من المهم أن يأخذ المطورون هذه الدروس بعين الاعتبار في مشاريعهم المستقبلية، لضمان تقديم تجارب ألعاب متميزة وناجحة.
المصدر: مارك داراه عبر The Gamer