جدول المحتويات
تعتبر لعبة “Mirror’s Edge” واحدة من الألعاب المميزة في عالم الألعاب الإلكترونية، حيث أُصدرت في عام 2008 وأثارت إعجاب اللاعبين بتصميمها الفريد وآليات الحركة السلسة. في حديث مؤخر مع مطوري اللعبة، تم تسليط الضوء على التحديات التي واجهتهم خلال مراحل تطوير اللعبة، وكيف أثرت تلك التحديات على التصميم الفني النهائي للعبة.
التصميم الفني الأصلي
عندما بدأ فريق التطوير العمل على “Mirror’s Edge”، كانت الفكرة الأولية تتجه نحو تصميم مدينة قاتمة وبنية تحتية مكونة من ألوان بنية داكنة، تشبه العديد من الألعاب التي استخدمت محرك Unreal في تلك الفترة. ومع ذلك، واجه المطورون مشكلة كبيرة، حيث تسبب تصميم البيئة المعقدة في شعورهم بالغثيان عند الحركة السريعة، وهو ما يشبه الشعور الذي يواجهه اللاعبون عند تجربة اللعبة باستخدام نظارات الواقع الافتراضي.
الحاجة إلى التغيير
أشار المنتج الرئيسي، أوين أوبراين، إلى أن التصميم الأولي كان يؤدي إلى نوبات من الغثيان بسرعة، مما دفع فريق التصميم إلى تغيير البيئة إلى عالم أكثر نظافة وأقل تفصيلاً، لكنه لا يزال يحتفظ بجماله. هذا التغيير ساهم في منح “Mirror’s Edge” سحرها المشرق الذي لا يزال يُشاد به حتى اليوم.
وأوضح أوبراين في المقابلة: “بدأت لعبة ‘Mirror’s Edge’ تبدو مثل أي لعبة أخرى تستخدم محرك Unreal، بصراحة.”
التحديات التقنية
المشكلة الرئيسية التي واجهها المطورون كانت تتعلق بتجربة المستخدم. عندما بدأ المختبرون في الحركة بسرعة عبر البيئات المعقدة، حدث تباين بين ما يرونه على الشاشة وما تتوقعه أجسادهم.
وأضاف أوبراين: “اكتشفنا أنه عندما تتحرك بسرعة كبيرة في العالم، فإنك تشعر بالغثيان بسرعة. ووجدنا أن هذا الشعور يقل إذا جعلنا العالم أكثر نظافة وأقل تفصيلاً.”
التجديد الفني
شارك المخرج الفني، يوهانس سوديركفيست، في الحديث عن النموذج الأولي، حيث وصفه بأنه “بني جداً، مثل أي لعبة عادية، إذا جاز التعبير. لم يكن سيئاً، بل كان يبدو جيداً، لكن لم يكن هناك أسلوب مميز له، أو كان أسلوباً عاماً جداً.”
بسبب مشكلة الغثيان والأسلوب الفني التقليدي الذي كان سائداً في ذلك الوقت، دفع أوبراين الفريق لتجربة نطاق فني جديد يميز اللعبة عن غيرها. وتذكر قائلاً: “قلت للفريق، أريد أن أنظر إلى لقطة شاشة من ‘Mirror’s Edge’ في مجلة وأعرف أنها لعبتنا.”
الابتكار في التصميم
بدأ سوديركفيست وفريق التصميم في تجربة إزالة الألوان من القوامات لإنشاء مساحات شاسعة، تم تعزيزها بلمسات من الألوان الجريئة مثل الأخضر والأزرق والأحمر والأصفر، مما أضفى على المستويات طابعاً فريداً.
النجاح التجاري والنقد
تم إصدار “Mirror’s Edge” على منصات PlayStation 3 وXbox 360 في عام 2008، وحققت مبيعات تجاوزت 2.5 مليون نسخة. على الرغم من الإشادة بأسلوب اللعب المبتكر وتصميم العالم، تعرضت اللعبة لانتقادات بسبب قصتها الضعيفة.
في عام 2016، تم إعادة إطلاق اللعبة تحت عنوان “Mirror’s Edge Catalyst”، حيث قدمت تصميم عالم مفتوح أكثر تطوراً، لكنها لم تضف الكثير من المحتوى الجديد، مما أثر سلباً على المبيعات. ومع ذلك، أثرت اللعبة على تصميم الحركة في ألعاب أخرى مثل “Dying Light”.
الخاتمة
تعتبر “Mirror’s Edge” مثالاً على كيفية تأثير التحديات التقنية على التصميم الفني للألعاب. من خلال الابتكار والتجديد، استطاع المطورون تحويل فكرة أولية إلى تجربة فريدة تُعتبر علامة فارقة في تاريخ الألعاب. تظل “Mirror’s Edge” تجسد روح التحدي والإبداع، مما يجعلها واحدة من الألعاب التي لا تُنسى في عالم الألعاب الإلكترونية.
المصدر: الرابط الأصلي