جدول المحتويات
لوسيد موتورز: انطلاقة قوية في عالم السيارات الكهربائية
مقدمة
قررت شركة لوسيد موتورز أن تسرع خطواتها في عالم السيارات الكهربائية الفاخرة، رغم الشكوك التي أحاطت بقدرتها على الوفاء بوعودها. إن صناعة سيارات كهربائية باهظة الثمن ليست بالأمر السهل، وقد واجهت الشركة تحديات كبيرة خلال النصف الأول من عام 2025. كانت هناك مشاكل في إنتاج سيارة الدفع الرباعي الجديدة، لوسيد غرافيتي، مما جعل الشركة تتأخر عن الجدول الزمني المحدد. ومع ذلك، تمكنت لوسيد من تحقيق إنجازات ملحوظة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.
نتائج الإنتاج
تظهر الأرقام قصة نجاح لشركة بدأت تجد إيقاعها. في الربع الأخير من عام 2025، قامت لوسيد بإنتاج 8,412 سيارة، مما يمثل زيادة بنسبة 116% مقارنة بالربع السابق. وعند النظر إلى نفس الفترة من عام 2024، نجد أن الإنتاج قد ارتفع بنسبة 148%. وبنهاية العام، كانت لوسيد قد صنعت ما مجموعه 18,378 سيارة، مما يعني مضاعفة إنتاجها مقارنة بالعام السابق. بالنسبة لشركة كانت قد أنتجت 9,966 سيارة فقط بحلول نهاية سبتمبر، فإن إنهاء العام بأكثر من 18,000 وحدة يعد إنجازًا كبيرًا للمستثمرين.

تسليم السيارات
بالطبع، إنتاج السيارات هو جزء واحد من المعادلة، حيث يجب أيضًا تسليمها للعملاء. تمكنت لوسيد من تسليم 5,345 سيارة في الربع الأخير من العام، مما يمثل زيادة بنسبة 73% مقارنة بالعام السابق. وعند النظر إلى إجمالي العام 2025، قامت الشركة بتسليم 15,841 سيارة كهربائية لأصحابها الجدد، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 55% عن عام 2024. على الرغم من أن هذه الأرقام قد تبدو صغيرة مقارنة بأسماء كبيرة مثل تسلا، إلا أنها تحمل أهمية كبيرة لشركة متخصصة تسعى لإيجاد مكانها في السوق.
المنافسة في السوق
ما يجعل هذه النتائج أكثر إثارة هو ما يحدث مع المنافسين. بينما كانت لوسيد تحتفل بأفضل ربع لها على الإطلاق، كانت شركات كبرى مثل تسلا وريفان تعلن عن انخفاض في عدد التسليمات. حتى الشركات التقليدية مثل فورد بدأت تلغي أو تؤجل مشاريعها الكبيرة في مجال السيارات الكهربائية.

استقرار الشركة
يبدو أن لوسيد تتقدم بينما يضغط الآخرون على المكابح. صرح نيك تروك، رئيس الاتصالات في لوسيد، للمستثمرين بأن الشركة ماضية في خطتها. وأقر بأن الفترة كانت صعبة على حاملي الأسهم، لكنه وعد بأن الفريق ملتزم بإتمام العمل.
لقد شهد المستثمرون بالتأكيد رحلة مليئة بالتحديات. في منتصف ديسمبر 2025، وصل سعر سهم لوسيد إلى أدنى مستوى له على الإطلاق. ومع ذلك، تمتلك الشركة موارد مالية قوية تساعدها على تجاوز هذه المرحلة الانتقالية. بحلول نهاية سبتمبر، كان لدى لوسيد حوالي 4.2 مليار دولار من النقد والأصول. ومنذ ذلك الحين، أبرمت صفقة جديدة مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، مما منح لوسيد إمكانية الوصول إلى المزيد من الائتمان، ليصل إجمالي السيولة إلى حوالي 5.5 مليار دولار. وفقًا للشركة، فإن هذا المبلغ يكفي للحفاظ على تشغيل المصنع حتى منتصف عام 2027.

المستقبل المشرق
الأخبار المثيرة للمهتمين بشراء السيارات هي ما سيأتي بعد ذلك. حاليًا، تُعرف لوسيد بسياراتها الفاخرة التي لا يستطيع معظم الناس تحمل تكلفتها. لكن هذا على وشك التغيير. في وقت لاحق من هذا العام، ستبدأ الشركة في بناء منصة جديدة "متوسطة الحجم". ستكون هذه المنصة قاعدة لثلاثة نماذج مختلفة على الأقل، ومن المتوقع أن يكون أحدها سيارة دفع رباعي متوسطة الحجم بسعر يبدأ من حوالي 50,000 دولار. هذا يعد تحولًا كبيرًا، حيث ينقل لوسيد بعيدًا عن كونها مجرد علامة تجارية فاخرة، ويمكّنها من المنافسة مع السيارات الكهربائية الأكثر affordability.
ستقوم الشركة بإصدار تقريرها المالي الكامل لعام 2025 في يوم الثلاثاء، 24 فبراير 2026. حتى الآن، الرسالة واضحة: لوسيد لا تزال في السباق. تمكنت الشركة من تجاوز أهداف إنتاجها عندما توقع الجميع فشلها – أحيانًا، يجعل كونك تحت الضغط طعم الانتصار أكثر حلاوة.
المصدر: الرابط الأصلي