أعلنت “مؤسسة دبي للمستقبل” وشركة “ميتا” العالمية اليوم عن إطلاق برنامج مشترك للحاضنات الريادية في مجال تطوير تطبيقات واستخدامات الذكاء الاصطناعي، ومشروعات الاستفادة من نماذج اللغة الكبيرة للتعلم الآلي كـ “لاما 3”. يهدف هذا المشروع إلى تعزيز ريادة دبي كمختبر عالمي وكبيئة حيوية للابتكار وتطوير المنتجات والخدمات باستخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات التي تعتبر حيوية للمستقبل.
تأتي هذه النتيجة بعد عقد “خلوة الذكاء الاصطناعي 2024” الأسبوع الماضي، برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل.
عندما تم الإعلان عن البرنامج الذي يعتمد نموذج “ميتا” للذكاء الاصطناعي “لاما 3″، استقطب اهتماما إيجابيا من قبل المتخصصين والخبراء والشركات في دبي، خاصة أولئك الذين يمتلكون الأفكار الإبداعية والمبتكرة ورواد الأعمال المتخصصين في تكنولوجيا المستقبل ومؤسسي المشروعات الناشئة والشركات التي تعمل في مجال تطبيقات واستخدامات الذكاء الاصطناعي.
يدعم برنامج حضانات الأعمال أهداف “خلوة دبي للذكاء الاصطناعي” من خلال تعزيز التعاون وتبادل المعرفة والخبرات في مجال مشاريع ومبادرات تطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي. يهدف البرنامج أيضًا إلى تعزيز الإبتكار وتعزيز تنافسية المشاريع الريادية من خلال توفير بيئة حيوية لمبادراتها الإبداعية. من المتوقع أن يصل حجم الاقتصاد الرقمي إلى 780 مليار دولار بحلول عام 2030 وهذا ما يدفع بالبرنامج نحو تطوير الفرص وتمكين المواهب.
يساهم البرنامج في تحقيق أهداف “خطة دبي السنوية للاستخدامات والتطبيقات الذكية”، مثل دعم تحقيق أهداف أجندة دبي الاقتصادية D33 بزيادة 100 مليار درهم من التحول الرقمي وزيادة إنتاجية الاقتصاد بنسبة 50% من خلال الابتكار والتبني الرقمي.
يهدف البرنامج إلى دعم جهود تعجيل تحقيق أهداف الخطة السنوية، من خلال تعزيز مكانة دبي كبيئة مؤاتية لشركات الذكاء الاصطناعي والمواهب العالمية، ومقراً لثمانية شركات تكنولوجية مليارية.
أكد عبدالعزيز الجزيري، نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، أهمية وتأثير الشراكات العالمية في تعزيز نظام ريادة الأعمال في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث أشار إلى أن تلك الشراكة تهدف إلى فتح أبواب لفرص جديدة وتعزيز بيئة مناسبة لنمو الشركات التكنولوجية الناشئة. هذا بدوره يساهم في دعم الابتكارات العالمية وتقديم حلول وتطبيقات جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمعات وتعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للابتكار مع الحرص على توفير بيئة داعمة للابتكار وتطوير الخدمات القائمة على الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية المستقبلية.
قالت جويل عواد، مديرة برامج السياسات العامة في ميتا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا، إن مستقبل تطوير الذكاء الاصطناعي يتواجد في القدرة على الانفتاح وتعزيز التعاون مع جميع الأطراف على كافة المستويات، والتزام العمل مع الشركاء الإقليميين مثل مؤسسة دبي للمستقبل يظهر الاهتمام برفع الوعي وتعزيز القدرات ودعم الابتكار بشكل عملي من أجل فتح آفاق جديدة لإمكانيات الذكاء الاصطناعي لتطوير الأعمال وخدمة المجتمع.
تؤدي “مؤسسة دبي للمستقبل” دورًا هامًا في برنامج حاضنات الأعمال كشريك استراتيجي، حيث تقدم استشارات حول القطاعات المستهدفة وتعزز الشبكات والشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص لدعم الشركات الناشئة. كما توفر فرصًا لاكتشاف المواهب وتطوير القدرات، وتنظم عروض المشروعات الواعدة.
ويشكّل البرنامج جزءاً من مبادرة “ميتا” الإقليمية التي تهدف إلى استغلال الذكاء الاصطناعي المفتوح المصدر لتمكين ابتكار الحلول وتعزيز الفرص والفوائد الاقتصادية والمساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي الكامل في دبي والمنطقة.
تتضمن الخطة الخمسية للبرنامج خمسة قطاعات رئيسية وهي الطاقة والنقل والطيران والسياحة والتجزئة. وتتكون من أربع مراحل رئيسية تمتد من تحديد التحديات التي يمكن حلها باستخدام نماذج اللغة الكبيرة للتعلم الآلي، إلى استكشاف الشركات الناشئة والنامية ودمجها في فريق العمل. وتشمل أيضًا استضافة مؤسسة دبي للمستقبل للشركات في رحلة تصميم ونمذجة سريعة على مدى ستة أسابيع، وصولًا إلى المرحلة الأخيرة التي تشمل الإعلان عن الحلول المبتكرة القائمة على الذكاء الاصطناعي ومناقشة إمكانية تطوير واستثمار المنتجات التي تم تمويلها على مستوى تجاري.
يستند برنامج حاضنات الأعمال المشترك بين “مؤسسة دبي للمستقبل” و”ميتا” على نموذج “لاما 3” الفريد والمفتوح المصدر، والذي يمكن استخدامه لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي المفيدة في مختلف القطاعات.
يجمع النهج المرن لبرنامج تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي بين جميع الشركات والجهات المعنية في هذا القطاع، بما في ذلك المبتكرين وأصحاب الأفكار الإبداعية وروّاد أعمال التكنولوجيا ومؤسسي المشروعات الناشئة والشركات الكبيرة والناشئة في مجالات تكنولوجيا المستقبل والذكاء الاصطناعي. هدفهم هو إيجاد حلول مبتكرة قابلة للتطبيق على المستويات العالمية من أجل تعزيز جودة الحياة وتعزيز فرص الاقتصاد الرقمي.