جدول المحتويات
أعلن باحثون من جامعة تسينغhua في مدرسة شنتشن الدولية للدراسات العليا في الصين عن تطوير مستشعر لمسي من الجيل التالي يُعرف باسم SuperTac. تمثل هذه المبادرة ثمرة تعاون مع العديد من المؤسسات المحلية والدولية، وقد استلهمت من التركيب البصري الفريد لعيون الحمام. يهدف هذا البحث إلى معالجة واحدة من أكبر التحديات التي تواجه الروبوتات: تمكينها من استشعار اللمس بدقة وفهم يشبه الإنسان.
نُشر هذا البحث في 15 يناير في مجلة Nature Sensors تحت عنوان “استشعار لمسي متعدد الأنماط يحاكي البيولوجيا يمكّن الإدراك الروبوتي الشبيه بالإنسان”.
لماذا يُعتبر اللمس الروبوتي أمرًا مهمًا؟
مع تقدم الذكاء المجسد، تتجاوز الروبوتات حدود المصانع المُتحكم بها إلى بيئات تركز على الإنسان. يتطلب هذا التحول استشعارًا لمسيًا عالي الدقة، وإدراكًا متعدد الأنماط، وقدرة أفضل على تفسير التلامس الفيزيائي. لا تزال المستشعرات اللمسية الحالية تعاني من قيود في الدقة وضعف دمج البيانات، مما يجعل اللمس أحد العوائق الرئيسية في إدراك الروبوتات.

صورة تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي للتوضيح فقط
ما الذي يجعل SuperTac مميزًا؟
يُعتبر SuperTac مستشعرًا لمسيًا متعدد الأنماط وعالي الدقة يجمع بين التصوير الطيفي المتعدد (من الأشعة فوق البنفسجية إلى الأشعة تحت الحمراء المتوسطة) مع إشارات الاستشعار الكهروستاتيكية. يسمح جلده الحساس الرقيق متعدد الطبقات بدقة تصل إلى مستوى الميكرومتر، ويمكنه اكتشاف القوة، وموقع الاتصال، ودرجة الحرارة، والقرب، والاهتزاز. يمكن للنظام تحديد نوع المادة، والملمس، والانزلاق، والتصادم، وحتى اللون بدقة تزيد عن 94%.
DOVE: تعليم الروبوتات فهم اللمس
لتفسير هذه البيانات اللمسية المعقدة، طوّر الفريق نموذج لغة لمسية يُعرف باسم DOVE، والذي يحتوي على 850 مليون معلمة. يمكّن DOVE الروبوتات من تفسير معلومات اللمس بطريقة تشبه الإنسان، مما يحسن بشكل كبير من فهم البيئة ودقة المناورة.
الصين مقابل الولايات المتحدة: سباق الذكاء الاصطناعي الشبيه بالإنسان
تعكس إنجازات SuperTac أيضًا المنافسة الأوسع بين الصين والولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي الشبيه بالإنسان. تتصدر الصين حاليًا في مجال الأجهزة الروبوتية، والمستشعرات، والنشر على نطاق واسع، مدعومة بقوة التصنيع ودورات البحث إلى المنتج السريعة. من ناحية أخرى، تتفوق الولايات المتحدة في برمجيات الذكاء الاصطناعي، والنماذج الأساسية، والذكاء المستقل، بفضل شركات مثل تسلا، وFigure AI، وBoston Dynamics. على المدى القصير، قد تهيمن الصين على نشر الروبوتات الشبيهة بالإنسان، بينما سيعتمد القيادة على المدى الطويل على من يجمع بين الأجهزة المتطورة والعقول الذكية القوية بشكل أفضل.
ماذا نتوقع في المستقبل؟
تم دمج SuperTac بالفعل في أيدٍ روبوتية مرنة، مما يمكّن من تقديم ملاحظات لمسية في الوقت الحقيقي. في المستقبل، قد تُحدث هذه التقنية ثورة في مجالات التصنيع، والروبوتات الطبية، والروبوتات الخدمية، مما يقرب الصناعة من تحقيق روبوتات تستطيع الرؤية والتفكير والإحساس مثل البشر.
خاتمة
إن تطوير مستشعر SuperTac يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق تفاعل أكثر طبيعية بين البشر والروبوتات. مع استمرار الأبحاث والتطورات في هذا المجال، يمكن أن نرى قريبًا روبوتات قادرة على فهم العالم من حولها بطريقة تشبه الإنسان، مما يفتح آفاقًا جديدة في العديد من الصناعات.
(رابط)
المصدر: الرابط الأصلي