جدول المحتويات
إذا كنت قد تسوقّت مؤخرًا لشراء هاتف ذكي يتمتع بكاميرا جيدة، فمن المحتمل أنك اطلعت على درجة كاميرا DxOMark الخاصة بالجهاز. في الآونة الأخيرة، قد تكون قد رأيت هذه الدرجات مرفقة بمواصفات الهاتف أو في المواد التسويقية. هذه الأرقام تعد بمثابة لمحة سريعة عن أداء الهاتف خلف العدسة، وللكثيرين، تضع هذه الدرجات توقعات معينة لجودة الكاميرا. لكن هل يجب أن تؤثر درجات DxOMark حقًا على قرارك في الشراء؟
كيفية تقييم DxOMark لكاميرات الهواتف الذكية
تأسست DxOMark كمختبر مستقل متخصص في جودة الصور، ووسعت بروتوكولاتها لتقييم كاميرات الهواتف الذكية باستخدام مجموعة شاملة من معايير الاختبار. بينما كانت الشركة قد اختبرت أنظمة كاميرات الهواتف في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، فإن إطلاق هاتف Google Pixel الأول جعل DxOMark في صدارة المشهد. هذا الإعلان أطلق اتجاهًا لاختبار جميع الهواتف الفاخرة على هذه المنصة.
تجمع درجات DxOMark بين الاختبارات الواقعية والتقييمات المخبرية لقياس جودة الصور والفيديو في مجموعة واسعة من السيناريوهات. يتضمن اختبار كاميرا DxOMark النموذجي مئات الصور ودقائق من الفيديو عبر ظروف متنوعة، من المشاهد الخارجية الساطعة إلى الإضاءة المنخفضة. تستخدم الأجهزة التي يتم اختبارها الإعدادات الافتراضية لمحاكاة تجربة المستخدم العادية. من هذه الاختبارات، يتم توليد درجات فرعية (مثل الصورة، الفيديو، الزوم، والبوكيه) ثم تجمع في درجة إجمالية تهدف إلى تمثيل الأداء العام للتصوير.
كما قدمت DxOMark مفهوم “الثقة” الذي يقيس ليس فقط الأداء الأقصى في مشاهد معزولة، ولكن أيضًا مدى اتساق أداء الكاميرا عبر مجموعة واسعة من الظروف. يشمل ذلك ظروف الإضاءة المنخفضة، الحركة، HDR، وغيرها، مما يساعد على فصل الأجهزة التي تؤدي بشكل جيد في مشاهد المختبر البسيطة ولكن تفشل في التصوير اليومي.
لماذا تعتبر درجات DxOMark قيمة؟
تتمثل إحدى أكبر مزايا هذا النوع من اختبارات الكاميرا في التوحيد والاتساق. تساعد DxOMark في إزالة الذاتية من مراجعات الإنترنت التقليدية وتوفر درجات ومقاييس أداء قابلة للمقارنة مباشرة بين الهواتف الذكية من علامات تجارية مختلفة. وهذا يتيح للمستخدمين اكتشاف الفروق النسبية في التصوير بين أنظمة الكاميرات.
علاوة على ذلك، لا تختبر DxOMark جانبًا واحدًا من جودة الكاميرا فقط. بل تقيم أيضًا التعرض، اللون، التركيز التلقائي، الضوضاء، الملمس، التثبيت، والمزيد، مما يوفر رؤية عميقة لقدرة التصوير التي لا تلتقطها العديد من المراجعات الفردية. كما ساعدت هذه الدرجات في تحديد الاتجاهات في أداء الكاميرات عبر أجيال من الأجهزة. لذا، كلما تم إصدار مستشعر أو شريحة جديدة، يمكن للناس رؤية مكاسب قابلة للقياس عبر مجموعة الهواتف الذكية.
لماذا لا ينبغي الاعتماد فقط على الدرجات؟
مثلما لا تعكس أعداد الميجابكسل في مستشعرات الكاميرا الصورة الكاملة، فإن الأرقام لا تلتقط كل شيء. قد تعكس درجة DxOMark العالية أداءً تقنيًا ممتازًا في ظروف محكومة، لكن ذلك لا يضمن الرضا العملي. غالبًا ما يتضمن التصوير الفوتوغرافي في العالم الحقيقي مواضيع ديناميكية، لحظات عفوية، وإضاءة غير متوقعة. هذه الأمور يصعب تكرارها في الاختبارات المحكومة.
تقوم DxOMark بتحديث منهجيات تقييمها بشكل دوري، لذا فإن النتائج من أجيال مختلفة ليست دائمًا قابلة للمقارنة بشكل مباشر. لذا، قد لا تعني الدرجة العالية من سنة واحدة نفس الشيء كما تعني الدرجة العالية من سنة أخرى. بين عشاق التكنولوجيا والمصورين، هناك مزيج من الآراء حول مدى قرب DxOMark من أداء الكاميرا في الحياة الواقعية. بينما لا تزال مفيدة كمرجع نسبي، قد تفوت بعض الفروق الدقيقة في التصوير اليومي، الذوق الشخصي، أو التجربة الأعمق للكاميرا.
هل يجب أن تثق في DxOMark عند اختيار هاتفك؟
الإجابة القصيرة هي نعم، لكن السياق هنا هو المفتاح. يمكن أن تكون درجات DxOMark نقطة انطلاق مفيدة، خاصة إذا كنت ترغب في مقارنة موضوعية بين كاميرات الهواتف الذكية. إنها مفيدة بشكل خاص لرصد الفجوات الكبيرة في الأداء مع مجموعة متنوعة من اللقطات عبر ظروف تصوير مختلفة. ومع ذلك، فإن الاعتماد فقط على الدرجة الإجمالية قد يكون مضللًا. فالتصوير الفوتوغرافي عبر الهواتف الذكية يعتمد على الأسلوب والتفضيلات بقدر ما يعتمد على الأرقام التقنية الخام.
في النهاية، من المهم أن تتذكر أن التصوير الفوتوغرافي هو تجربة شخصية، ويجب أن تأخذ في اعتبارك أسلوبك الخاص وتفضيلاتك عند اتخاذ قرار الشراء.
المصدر: الرابط الأصلي