جدول المحتويات
في خطوة رائدة لدمج الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني، أعلنت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA) تعيين ليزا أينشتاين كأول رئيسة للذكاء الاصطناعي في الوكالة. يأتي هذا التعيين تأكيداً على التزام الوكالة بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتعزيز الدفاع السيبراني وحماية البنية التحتية الحيوية.
ليزا أينشتاين: قائدة رؤيوية في مجال الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
كانت ليزا أينشتاين في طليعة مبادرات الذكاء الاصطناعي لدى CISA منذ عام 2023، حيث شغلت منصب المستشارة العليا للذكاء الاصطناعي. بفضل خبرتها الواسعة ورؤيتها الاستراتيجية، شغلت أينشتاين أيضاً منصب المدير التنفيذي للجنة الاستشارية للأمن السيبراني في الوكالة منذ عام 2022، حيث لعبت دوراً محورياً في تشكيل استراتيجية الذكاء الاصطناعي للوكالة.
قالت جين إيسترلي، مديرة CISA:
“أنا فخورة للغاية بفريقنا في الوكالة وكيف اجتمعنا على مدى العامين الماضيين لفهم والاستجابة للتطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي لها تأثيرات كبيرة على مهماتنا الأساسية في الدفاع السيبراني وأمن البنية التحتية الحيوية. ليزا أينشتاين كانت جزءاً أساسياً من هذا الجهد. إلى جانب خبرتها التقنية، هي قائدة ملهمة وحدت زملاءها في الوكالة حول رؤية واضحة وفعالة. أنا متحمسة لتوليها هذا الدور الحاسم، مما سيساعدنا على بناء خبرات في الذكاء الاصطناعي داخل نسيج وكالتنا وضمان قدرتنا على الاستفادة منه بفعالية في المستقبل.”
ليزا أينشتاين: خطوة استراتيجية نحو حوكمة مسؤولة للذكاء الاصطناعي
يعكس تعيين أينشتاين التزام CISA المستمر بضمان التطبيق المسؤول والآمن للذكاء الاصطناعي داخل الوكالة وبين شركائها في البنية التحتية الحيوية. تهدف الوكالة إلى تجسيد حوكمة الذكاء الاصطناعي لتعزيز أمان وموثوقية الأنظمة الحيوية لحياة الأمريكيين اليومية.
أكدت أينشتاين:
“أهتم بشدة بمهمة CISA—إذا نجحنا، ستصبح الأنظمة الحيوية التي يعتمد عليها الأمريكيون يومياً أكثر أماناً وموثوقية وقدرة. يمكن أن تسرع أدوات الذكاء الاصطناعي تقدمنا. ولكننا لن نجني فوائدها ونتجنب أضرارها إلا إذا عملنا جميعاً معاً لإعطاء الأولوية للأمان والأمانة في تطوير ونشر أدوات الذكاء الاصطناعي.”
التوافق مع توجيهات البيت الأبيض
يتماشى هذا الدور الجديد مع توجيهات البيت الأبيض التي تلزم جميع الوكالات الحكومية بتعيين موظفين كبار للإشراف على أنظمتها الخاصة بالذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، يتعين على الهيئات الحكومية الأمريكية إنشاء مجالس حوكمة الذكاء الاصطناعي وتقديم تقارير سنوية تفصيلية حول أنظمتها الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
جسر بين الحكومة وشركات التكنولوجيا الكبرى
يمتد دور أينشتاين إلى ما هو أبعد من الحوكمة الداخلية؛ فقد كانت محورية في سد الفجوة بين الحكومة وشركات التكنولوجيا الرائدة. مؤخراً، قامت بتصميم سيناريو لعبة استمر لأربع ساعات، شارك فيه ممثلون من مايكروسوفت وإنفيديا و50 منظمة أخرى، للرد على حوادث أمنية افتراضية تتعلق بالذكاء الاصطناعي، مما عزز النهج التعاوني لتخفيف تهديدات الذكاء الاصطناعي.
مستقبل الأمن السيبراني المدعوم بالذكاء الاصطناعي
يأتي تعيين رئيس للذكاء الاصطناعي في CISA وسط مخاوف متزايدة بشأن مخاطر الأمان المرتبطة بالتبني السريع لنماذج اللغة الكبيرة (LLMs) وأدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى.
قالت جين إيسترلي، مديرة CISA:
“عندما تفكر في الأمر، كانت التكنولوجيا الأكثر قوة في القرن الماضي هي الأسلحة النووية. التكنولوجيا الأكثر قوة في هذا القرن هي الذكاء الاصطناعي. تم بناء الأسلحة النووية من قبل الحكومات التي كانت لديها الحافز للحفاظ على أمانها. الحوافز لدى من يبنون الذكاء الاصطناعي تتعلق جميعها بتعظيم الأرباح والمنافسة التجارية.”
خاتمة
يمثل تعيين ليزا أينشتاين كأول رئيسة للذكاء الاصطناعي في CISA خطوة مهمة إلى الأمام في مهمة الوكالة لدمج الذكاء الاصطناعي في استراتيجيتها للدفاع السيبراني. ستكون قيادتها ورؤيتها حاسمة بينما تتنقل الوكالة في تعقيدات دمج الذكاء الاصطناعي، لضمان استخدام هذه الأدوات القوية بمسؤولية وفعالية لحماية البنية التحتية الحيوية للأمة.
هذا التطور لا يسلط الضوء فقط على موقف CISA الاستباقي تجاه الذكاء الاصطناعي، بل يضع أيضاً سابقة لوكالات حكومية أخرى لتتبعها، مما يؤكد أهمية حوكمة الذكاء الاصطناعي المسؤولة في المشهد التكنولوجي المتطور بسرعة اليوم.