جدول المحتويات
يقوم الباحثون في جامعة ستانفورد للطب بالتعاون مع مؤسسات أخرى بتطوير نموذج SleepFM، الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي. يقوم هذا النموذج بمعالجة تسجيلات تخطيط النوم الشامل (PSG)، وهو دراسة شاملة ومتعددة المعايير تهدف إلى تقييم كيفية عمل جسم الإنسان أثناء النوم.
كيف يقرأ الذكاء الاصطناعي لغة النوم
تقوم تقنية PSG بمراقبة موجات الدماغ، والتنفس، وحركات العين، ونشاط العضلات، وإيقاعات القلب، ومستويات الأكسجين في الدم. يهدف SleepFM إلى تجاوز مجرد تشخيص اضطرابات النوم من خلال اعتبار هذه الإشارات مجموعة فسيولوجية واحدة.
بمساعدة الذكاء الاصطناعي، قام الباحثون بتحليل أكبر مجموعة بيانات من نوعها، حيث شملت 585,000 ساعة من النوم من 65,000 شخص. قام SleepFM بتقسيم التسجيلات إلى قطع مدتها خمس ثوانٍ، مما ساعد النموذج في اكتشاف أنماط مشابهة للطريقة التي تتعامل بها نماذج اللغة الكبيرة مع الكلمات والجمل.
التدريب عبر أنظمة الجسم المتعددة
يعتبر SleepFM إنجازًا كبيرًا بفضل قدرته على دمج مصادر الإشارات المتعددة. يمكنه معالجة نشاط الدماغ، وحركة العضلات، وأنماط التنفس في الوقت نفسه. يسمح تتبع أنظمة الجسم المتعددة لـ SleepFM بالكشف عن متى تنحرف الإشارات الفسيولوجية عن تناغمها أثناء النوم.
قام الباحثون بتدريب النموذج على كيفية تفاعل أجزاء الجسم المختلفة باستخدام طريقة التعلم المتباين “ترك واحد خارجًا”. تعمل هذه التقنية عن طريق استبعاد إشارة واحدة وإعادة بنائها من الإشارات الأخرى.
التنبؤ بالأمراض قبل سنوات من حدوثها
لاختبار ما إذا كان يمكن استخدام النوم بمفرده للتنبؤ بالأمراض المستقبلية، قام الفريق بدمج السجلات الطبية من عيادة واحدة مع بيانات النوم. وكانت النتيجة أن SleepFM توقع 130 حالة مرضية، بما في ذلك الخرف، والسرطان، ومرض باركنسون، والنوبات القلبية. حقق النموذج درجات C-index تزيد عن 0.8، مما يدل على أنه تنبأ بدقة بحالات المرضى أكثر من 8 مرات من كل 10.
يعمل الباحثون الآن على تحسين SleepFM ودمج البيانات من الأجهزة القابلة للارتداء، مما قد يفتح آفاقًا جديدة في مجال الرعاية الصحية.
المصدر: الرابط الأصلي