نظمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التونسية اليوم الثلاثاء 16 أبريل 2024، فعالية علمية حول “الذكاء الاصطناعي ودوره في تعزيز الاقتصاد”، بحضور سفيرة المملكة المتحدة في تونس “هيلين وينترتون”، ضمن إطار التعاون البريطاني التونسي في مجال التعليم العالي والبحث العلمي بإنشاء أول معهد هندسة تونسي متخصص في مجال الذكاء الاصطناعي.
أعلن وزير التعليم العالمي والبحث العلمي منصف بوكثير، في هذا السياق، عن إنشاء أول معهد هندسة تونسي متخصص في مجال الذكاء الاصطناعي والذي يتبع جامعة تونس، وسيغطي جميع المجالات. وأوضح أن الجامعات التونسية تدرس الذكاء الاصطناعي بالفعل، ولكن كانت هناك رغبة في تأسيس مؤسسة جامعية مخصصة لهذا المجال.
دعوة لأخلقة الذكاء الاصطناعي
ستقام هذه الفعالية العلمية على مدى يومين، وفقا لتصريح وزير التعليم العالي والبحث العلمي، منصف بوكثير. ستتناول التظاهرة جوانب مختلفة من مجال الذكاء الاصطناعي واستخداماته في تنمية الاقتصاد التونسي، وتحديدا في مجالات اقتصادية مثل الزراعة وصناعة الجيل الرابع 4.0 والرعاية الصحية. وأوضح الوزير أيضا أن المناقشات ستشمل النواحي الأخلاقية المتعلقة بتطوير وتوسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي.
دعا منصف بوكثير المجتمع الدولي في هذا الجانب إلى توعية الناس بالذكاء الاصطناعي واستخداماته، مقترحًا أن تصدر الأمم المتحدة وثيقة تفاهم تلتزم بها الدول للنظر في الجانب الأخلاقي لخطر السوء استخدام الذكاء الاصطناعي وخطر تحكم الآلة في البشر.
أشار الوزير إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق عالمي حول ميثاق للمعرفة الرقمية أو وثيقة تفاهم إنسانية تحدد نطاق تطور الذكاء الاصطناعي في مجال البحث العلمي وتحديده داخل نطاق عمل الجامعات والأبحاث الأكاديمية. وأشار إلى ضرورة وضع آليات تنظيمية تضمن عدم تفلت هذا التطور عن السيطرة البشرية التي صممته في إطار الأخلاق والقيم وتحقيق التوازن مع مخاطر تهدد حياة الإنسان.
تونس تتمتع بموقع دولي مشجع في مجال الذكاء الاصطناعي.
أشار منصف بوكثير إلى أن تونس تحتل مكانة متقدمة على المستوى العالمي في مجال النشريات العلمية، حيث تحتل المرتبة الثالثة في إفريقيا والمرتبة الخمسين عالميا بناء على عدد الأبحاث العلمية المنشورة.
وأشار إلى أن تونس تحتل مكانة متقدمة بين الدول في معدل خريجي العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وهي متفوقة أيضا في مجالات الذكاء الاصطناعي والإعلام، معربا عن حزنه لرحيل الطلبة المتخصصين في هذه القطاعات إلى الخارج، ومتطلعا إلى تطبيق تشريعات جديدة لدعمهم في بقائهم في تونس.
تونس تحتل موقع مشجع في مجال الذكاء الاصطناعي على المستوى القاري والعربي والعالمي وفقًا لمؤشر أكسفورد الحكومي لجاهزية الذكاء الاصطناعي، وذلك لأنها تظهر إمكانياتها في هذا المجال. حيث تأتي في المرتبة الرابعة بين دول إفريقيا والمرتبة 81 من بين 193 دولة في العالم.
أكد الوزير، في مقابلة مع إكسبريس إف إم، أن هناك قواعد تم وضعها منذ البداية للطلاب والمتدربين والباحثين بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل جيد، مشيراً إلى أهمية تعلم الطلاب هذه القواعد قبل دخولهم سوق العمل.
شارك في هذا الحدث العلمي عدد من الخبراء والباحثين الدوليين من تونس وبريطانيا، بالإضافة إلى هياكل مختصة مثل وكالة النهوض بالصناعة والتجديد ومؤسسة التعليم والبحث الفلاحي، ومعهد باستور، إضافة إلى عدد من أصحاب المشاريع الناشئة.
سيتم تقديم توصيات في نهاية المؤتمر العلمي إلى اللجنة التونسية البريطانية المشتركة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي. ستعقد هذه اللجنة الأسبوع المقبل في تونس العاصمة، وذلك لضمان متابعة نتائج المؤتمر.