جدول المحتويات
تشير تقارير جديدة من المحلل جيف بو، كما ورد في موقع 9to5Mac، إلى أن إنتل جادة في إعادة تصنيع شرائح آيفون المستقبلية. على الرغم من أن إنتل كانت شريكًا رئيسيًا لآبل في الماضي، إلا أن هذه الشراكة ستقتصر على تصنيع شرائح من السلسلة A الأساسية، وليس الإصدارات الاحترافية. فهل نحن أمام عودة إنتل كعملاق في صناعة الشرائح؟
إنتل ستعمل مع آبل في تصنيع شرائح آيفون
تعتبر إنتل واحدة من الشركات التي كانت شريكًا أساسيًا لآبل في استخدام معالجاتها في أجهزة ماك. ومع ذلك، يبدو أن إنتل تستعد للعودة إلى الساحة مع آبل. حيث تمتلك إنتل مجموعة قوية من العملاء لشرائحها المعروفة باسم “14A” والتي تعتمد على عملية تصنيع بدقة 1.4 نانومتر. ستشارك آبل هذه المساحة مع عملاء آخرين مثل AMD وNVIDIA، حيث ستطلب آبل نظام الشريحة (SoC) SP، بينما ستكون الشرائح الأخرى مخصصة لخوادم x86 لـ AMD.
لكن الاتفاق لا يتوقف عند هذا الحد، حيث من المتوقع أن تعود إنتل أيضًا لتصنيع شرائح لأجهزة الكمبيوتر المحمولة من آبل. يُشاع أن إنتل ستبدأ بتوزيع معالج M من الفئة المنخفضة، مما قد يبدأ مع الشريحة M7، التي ستكون من الجيل السابع، والتي ستستخدم في أجهزة MacBook Air وMacBook Pro بالإضافة إلى سلسلة iPad Pro.

آبل لن تعتمد فقط على TSMC لتصنيع شرائحها
ستراقب إنتل عن كثب كيف تستفيد آبل من قوة تطويرها وتصميمها الخاص لمواصلة خط إنتاج Apple Silicon، الذي بدأ أولاً في أجهزة ماك ثم انتقل إلى أجهزة iPad. لقد كانت آبل تستخدم هذه الشرائح في هواتف آيفون، وقد أثبتت نجاحها على مر الزمن. قد تكون هناك أزمة في مكونات معينة قد تعقد الأمور على آبل، مما قد يفسر عودة إنتل بعد سنوات من الابتعاد عن آبل. من المهم الإشارة إلى أننا لن نرى شرائح إنتل مباشرة في منتجات آبل، بل ستعمل إنتل وفقًا لتوجيهات آبل.
من المحتمل أن يكون هذا الاتفاق مفيدًا لإنتل، حيث يمكن أن تتعلم بعض الأسرار حول أداء شرائح آبل. لا نعرف بعد نوع الاتفاق الذي تم بموجبه تأسيس هذه الشراكة، فقد يكون مؤقتًا أو قد يمتد حسب النتائج التي تحققها إنتل في عملية التصنيع.

فوائد الشراكة الجديدة بين آبل وإنتل
في حالة آبل، يمكن أن تحل هذه الشراكة مشكلتين في آن واحد. أولاً، ستساعد في تجنب التعقيدات في تصنيع الشرائح. يمكن أن تركز TSMC على الشرائح عالية الأداء، خاصةً تلك المخصصة للإصدارات الاحترافية من آيفون وMac. من جهة أخرى، يجب أن نلاحظ أن الحكومة الأمريكية، خلال إدارة دونالد ترامب، كانت لها مشاركة مباشرة مع إنتل، مما يدل على أن آبل تثق في شريكها المحلي.
في الختام، يبدو أن عودة إنتل لتصنيع شرائح آيفون تمثل خطوة استراتيجية لكل من آبل وإنتل. من خلال هذه الشراكة، يمكن لكلا الطرفين تحقيق فوائد كبيرة، حيث ستستفيد آبل من قدرات إنتل التصنيعية، بينما ستستفيد إنتل من المعرفة والخبرة التي تمتلكها آبل في تصميم الشرائح. إن كان هذا التعاون ناجحًا، فقد نشهد عودة إنتل إلى مكانتها السابقة كأحد اللاعبين الرئيسيين في سوق الشرائح.
المصدر: الرابط الأصلي