جدول المحتويات
في خبر صادم لعالم التكنولوجيا، أكدت شركة أمازون أنها ستقوم بتسريح 16,000 موظف على مستوى العالم، مما يعكس التحديات التي تواجهها الشركات الكبرى في ظل التحول الرقمي المتسارع. هذا القرار يأتي بعد تسريح 14,000 موظف قبل ثلاثة أشهر، ليصل إجمالي عدد الوظائف المفقودة إلى 30,000.
تأثير الذكاء الاصطناعي على تسريح الموظفين
تتعدد الأسباب وراء هذا القرار الجذري. أولاً، تسعى أمازون إلى تصحيح الزيادة الكبيرة في عدد الموظفين التي حدثت خلال ذروة جائحة كورونا. ثانياً، أدى الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي إلى أتمتة العديد من العمليات التي كانت تتطلب عمالة بشرية.
صرحت بيث جالتي، نائبة الرئيس لشؤون تجربة الموظفين والتكنولوجيا، بأن الهدف هو “تعزيز كفاءة المنظمة من خلال تقليل مستويات الإدارة والتخلص من البيروقراطية الزائدة”.
العودة إلى الجذور
لا تقتصر إعادة الهيكلة على تقليص عدد الموظفين فقط، بل تشمل أيضاً إغلاق متاجر أمازون فريش وأمازون غو في الولايات المتحدة. تهدف هذه الخطوة إلى تركيز الموارد على التجارة الإلكترونية والمبيعات عبر الإنترنت، التي تُعتبر أكثر ربحية للشركة.
رغم أن أمازون حققت إيرادات قياسية، مع توقعات تصل إلى 700 مليار دولار بحلول عام 2025، إلا أن الإدارة تؤكد أن سرعة التغيير التكنولوجي تتطلب هيكلًا أكثر مرونة. بالنسبة للموظفين المتأثرين في الولايات المتحدة، تقدم الشركة فترة 90 يومًا للبحث عن إعادة توظيف داخلية قبل بدء إجراءات التعويضات.
ماذا يحدث في إسبانيا؟
على عكس جولة التسريحات السابقة في أكتوبر، التي أثرت على أكثر من 900 موظف في مكاتب مدريد وبرشلونة، تشير مصادر الشركة إلى أنه لا توجد إجراءات مشابهة في إسبانيا خلال هذه الجولة الجديدة. يبدو أن الفريق الإسباني، الذي يتكون من حوالي 28,000 موظف، سيبقى بعيدًا عن هذه التخفيضات، مما يحافظ على استقرار المكاتب في برشلونة ومدريد.
تُظهر حالة أمازون المخاوف المتزايدة المرتبطة بتأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل. على الرغم من أن الشركة تؤكد أن وتيرة التسريحات لن تكون القاعدة، إلا أنها تواصل التأكيد على الحاجة إلى إعادة الهيكلة. التحدي في المستقبل القريب سيكون في كيفية تحقيق توازن بين هذا النمو السريع واستدامة الوظائف البشرية.
الخاتمة
تُعتبر هذه الخطوات التي تتخذها أمازون بمثابة تنبيه للعديد من الشركات الأخرى حول أهمية التكيف مع التغيرات التكنولوجية السريعة. بينما تسعى الشركات إلى تحسين الكفاءة وزيادة الأرباح، يبقى السؤال الأهم: كيف يمكن تحقيق التوازن بين الابتكار والحفاظ على فرص العمل للموظفين؟
المصدر: الرابط الأصلي