جدول المحتويات
بعد أسابيع من الجدل حول استخدام غروك، المساعد الذكي من شركة xAI، في تعديل صور الشخصيات العامة والمستخدمين العاديين، أعلنت الشركة التي يملكها إيلون ماسك عن قيود صارمة. هذا التحرك لم يكن ناتجًا عن تنظيم ذاتي، بل جاء نتيجة لضغوط هائلة من الجهات التنظيمية وتحالف منظمات تطالب عمالقة التكنولوجيا مثل آبل وجوجل بإزالة تطبيقات غروك وX من متاجرهم.
تصاعد النزاع بين غروك والجهات التنظيمية
تفاقم النزاع عندما أرسلت مجموعة من 28 منظمة معنية بحقوق المرأة وأمان الأطفال وحقوق الرقمية رسالة مفتوحة إلى كبار المسؤولين في آبل وجوجل. في هذه الرسالة، دعت المنظمات إلى إزالة غروك وX من منصاتهم، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي قد استخدم لإنشاء “كميات ضخمة من الصور الحميمة غير المصرح بها، بما في ذلك مواد اعتداء جنسي على الأطفال”.
غروك يخفف من سياساته استجابة للانتقادات
في ظل التهديد الحقيقي بفقدان X لتوزيعها على أنظمة iOS وAndroid، مما قد يشكل ضربة مالية وتشغيلية كبيرة، قررت xAI تنفيذ تغييرات تقنية للحد من قدرة نموذجها.
وفقًا للرسالة الموجهة إلى آبل:
“كما هو الحال، لا تسمح آبل فقط بوجود المحتوى غير المصرح به ومواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، بل تستفيد منه أيضًا. كتحالف […] نطالب قادة آبل بإزالة غروك وX من متجر التطبيقات بشكل عاجل لتجنب المزيد من الانتهاكات والنشاطات الإجرامية”.
القيود الجديدة التي فرضتها xAI
استجابةً لهذه الضغوط، قامت xAI بإطلاق سلسلة من التحديثات التي تهدف إلى الحد من إنشاء المحتوى الجنسي أو المهين. تشمل التدابير الرئيسية:
- حظر تعديل الصور التي تحتوي على ملابس مكشوفة: لن يقوم غروك بمعالجة الطلبات لتعديل صور الأشخاص الذين يرتدون ملابس خفيفة، مثل البيكيني أو الملابس الداخلية، لتجنب “إكمال” الصورة بعري.
- الوصول الحصري للمشتركين: تم حصر إمكانية إنشاء وتعديل الصور على المستخدمين المدفوعين فقط. وتقول الشركة إن هذا يسهل تحديد ومحاسبة من يحاولون انتهاك القوانين أو سياسات الاستخدام.
- التحكم الجغرافي حسب الاختصاص: في البلدان التي يكون فيها إنشاء هذا النوع من المحتوى غير قانوني بشكل صريح، قامت xAI بتنفيذ حجب إقليمي محدد للامتثال للقوانين المحلية.
على الرغم من هذه الإجراءات، بدأت مجتمع المستخدمين بالفعل في البحث عن طرق لتجاوز الفلاتر، مما يختبر قوة الحماية الجديدة التي وضعتها xAI.
تأثير هذه التغييرات على مستقبل غروك وX
تعتبر هذه الخطوة لتقييد قدرات غروك علامة فارقة في إدارة X تحت قيادة ماسك، الذي كان يدافع تقليديًا عن رؤية حرية التعبير بشكل شبه مطلق. على الرغم من أن هذه التدابير تمثل تقدمًا، فإن الفعالية الحقيقية ستعتمد على قدرة xAI على التنبؤ بمحاولات المستخدمين للالتفاف على القيود.
في الوقت نفسه، ستظل الكلمة الأخيرة بيد آبل وجوجل حول ما إذا كانت هذه التنازلات كافية للسماح لـ X بالاستمرار في مكانها ضمن النظام البيئي للهواتف المحمولة.
الخاتمة
تظهر هذه التطورات أهمية التوازن بين الابتكار والتكنولوجيا الحديثة وبين حماية حقوق الأفراد والمجتمع. مع استمرار النقاش حول استخدام الذكاء الاصطناعي، يبقى السؤال: هل ستتمكن الشركات من إيجاد حلول فعالة تحمي المستخدمين دون التضحية بالابتكار؟
المصدر: الرابط الأصلي