جدول المحتويات
تسلا تدخل السوق الشرق أوسطي مع سيارة سايبرترك
تستعد تسلا، الشركة الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية، لدخول سوق جديد مع سيارتها الشهيرة، سايبرترك. فقد بدأت الشركة بتسليم هذه السيارة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يجعل الشرق الأوسط هو المكان الثاني خارج أمريكا الشمالية الذي تتوفر فيه هذه الشاحنة بشكل رسمي، بعد إطلاقها في كوريا الجنوبية في نهاية العام الماضي. احتفلت تسلا بوصول السيارة من خلال تنظيم حدث كبير في صحراء المرموم بالقرب من دبي، حيث شهد الحضور عروضاً ضوئية رائعة، وانطلق أول 63 عميلًا بسياراتهم الجديدة المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.
تحديات تسلا في السوق الأمريكية
على الرغم من الأجواء الاحتفالية، فإن توقيت هذا الإطلاق يحمل أهمية كبيرة للشركة. فقد شهدت تسلا انخفاضًا حادًا في الطلب على سيارة سايبرترك في الولايات المتحدة، حيث انخفضت مبيعاتها بشكل كبير. في عام 2024، تم بيع 38,965 وحدة من الشاحنة، ولكن في عام 2025، انخفض هذا الرقم إلى 20,237، مما يمثل انخفاضًا بنسبة 48% في عام واحد. كانت الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025 صعبة بشكل خاص، حيث تم تسليم 4,140 شاحنة فقط، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 68% مقارنة بالعام السابق.

أسعار سايبرترك في الشرق الأوسط
أحد الأسباب الرئيسية وراء انخفاض المبيعات في الولايات المتحدة هو السعر المرتفع. عندما تم عرض الشاحنة لأول مرة في عام 2019، كان الهدف هو سعر ابتدائي يبلغ 39,900 دولار. اليوم، تكلف النسخة الأرخص 69,990 دولار، مما يمثل زيادة بنسبة 75% عن الوعد الأصلي. في الشرق الأوسط، الأسعار أعلى حتى، حيث يبدأ سعر نموذج الدفع الرباعي ثنائي المحرك من 404,900 درهم، أي ما يعادل حوالي 110,000 دولار. وإذا كنت ترغب في الحصول على نموذج "سايبر بيست" الأكثر قوة مع ثلاثة محركات، فسيتعين عليك دفع 454,900 درهم، أو حوالي 123,000 دولار.
توسيع نطاق الطلبات في دول الخليج
تسلا تعمل أيضًا على فتح الطلبات في السعودية وقطر والأردن وإسرائيل. تختار الشركة هذه الأسواق بعناية، حيث لا توجد فيها نفس القواعد الصارمة الموجودة في أوروبا، حيث لا يُسمح حاليًا ببيع سايبرترك. تقول الجهات التنظيمية هناك إن الهيكل الفولاذي الحاد يمثل خطرًا كبيرًا على المشاة، كما أنه يفتقر إلى "مناطق الانضغاط" التي تمتص الصدمات أثناء الحوادث.

مشاكل الوزن في السوق الأوروبية
تعتبر مشكلة الوزن أيضًا عائقًا كبيرًا للشاحنة في أوروبا، حيث تسمح معظم رخص القيادة القياسية بقيادة المركبات التي تزن أقل من 3,500 كيلوجرام. الشاحنة سايبرترك أثقل بكثير من ذلك عند تحميلها بالكامل. حتى الجيش الأمريكي أخبر جنوده في ألمانيا بعدم إمكانية إحضار شاحناتهم الشخصية من طراز سايبرترك معهم.
مستقبل سايبرترك
في الولايات المتحدة، كانت الأمور تسير بشكل سيء لدرجة أن شركة إيلون ماسك الأخرى، سبيس إكس، اضطرت إلى التدخل. قامت سبيس إكس بشراء عشرات الملايين من الدولارات من الشاحنات التي لم تتمكن تسلا من بيعها للعملاء العاديين. إن قصة سايبرترك بعيدة كل البعد عن الأرقام التي توقعها ماسك، والتي كانت تتراوح بين 250,000 إلى 500,000 عملية بيع سنويًا. في تقرير حديث، اعترفت تسلا بأن سايبرترك كانت "فشلًا كبيرًا" في تحقيق أهدافها.
نظرة مستقبلية على السوق الشرق أوسطي
نظرًا لتراجع المبيعات، يتساءل الكثيرون عن مستقبل سايبرترك. منذ سنوات، ذكر ماسك أنه إذا فشلت الشاحنة "الغريبة الشكل"، يمكن لتسلا دائمًا بناء نموذج أكثر تقليدية، لكن الشركة مشغولة حاليًا بمشاريع أخرى، مثل سيارات الأجرة ذاتية القيادة والروبوتات البشرية. وهذا يعني أن نموذجًا جديدًا وأكثر ملاءمة قد لا يحدث.
في الوقت الحالي، يمثل الشرق الأوسط نقطة مضيئة للعلامة التجارية. فالأشخاص في الإمارات والدول المحيطة غالبًا ما يشترون سيارات كهربائية فاخرة ومكلفة، وتناسب سايبرترك هذا الوصف تمامًا. رغم أن هذه الأسواق أصغر من السوق الأمريكية، إلا أن تسلا تأمل أن تستمر الإثارة في الصحراء في دفع المبيعات نحو النمو.
المصدر: الرابط الأصلي