جدول المحتويات
أعلنت تسلا عن بدء إنتاج أول سيارة “سايبر كاب” في مصنعها في أوستن، تكساس، في 17 فبراير 2026. تعتبر هذه السيارة خطوة كبيرة نحو تحقيق رؤية تسلا للقيادة الذاتية، حيث تم تصميمها بالكامل لتكون سيارة ذاتية القيادة. على عكس النماذج السابقة، تفتقر “سايبر كاب” إلى عجلة القيادة والدوّاسات، مما يجعلها مركبة صغيرة تتسع لشخصين فقط، مخصصة لنقل الركاب دون الحاجة لتدخل بشري.
تتميز “سايبر كاب” ببابين “فراشة” يفتحان لأعلى، مما يسهل الدخول والخروج. كما أن التصميم الداخلي يوفر مساحة واسعة للركاب، حيث يوجد شاشة كبيرة بحجم 20.5 بوصة في منتصف المقصورة. يمكن للركاب استخدامها لمشاهدة الأفلام أو الاطلاع على الخرائط أثناء قيادة السيارة. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي السيارة على صندوق خلفي واسع يتسع لعدة حقائب.
Cybercab – source: Tesla
عملية التصنيع الجديدة
تستخدم تسلا طريقة جديدة لبناء “سايبر كاب” تُعرف بعملية “Unboxed”. بدلاً من استخدام خط تجميع طويل، يتم تصنيع أجزاء مختلفة من السيارة في مناطق منفصلة. يتم بناء الجوانب والأرضية والمقاعد بشكل منفصل، ثم يتم تجميعها في النهاية. تهدف هذه الطريقة إلى توفير المساحة في المصنع وتقليل تكاليف الإنتاج، مما يساعد تسلا على تحقيق هدفها في إنتاج ملايين السيارات سنويًا.
التنافس في سوق السيارات الذاتية القيادة
تستهدف “سايبر كاب” المنافسة مع سيارات القيادة الذاتية الأخرى مثل تلك التي تنتجها شركات وايمو وزوك. بينما تمتلك وايمو بالفعل سيارات أجرة روبوتية في العديد من المدن، تسعى تسلا لتقديم سياراتها بأسعار أقل، حيث يُتوقع أن يكون سعر “سايبر كاب” أقل من 30,000 يورو. كما تشير تسلا إلى أن تكلفة تشغيل السيارة ستكون منخفضة، حيث ستكلف حوالي 0.10 يورو لكل كيلومتر. تسهل السيارة أيضًا عملية الشحن اللاسلكي، حيث يمكنها شحن بطاريتها بمجرد ركنها فوق لوحة خاصة على الأرض.

Cybercab – source: Tesla
المواصفات الفنية
تستخدم “سايبر كاب” بطارية بسعة 35 كيلوواط ساعة، مما يتيح لها قطع مسافة تصل إلى 320 كم بشحنة واحدة. يمكنها التسارع من الصفر إلى 97 كم/ساعة في أقل من سبع ثوانٍ. على الرغم من أنها ليست الأسرع على الطريق، فإن سرعتها القصوى البالغة 161 كم/ساعة كافية للرحلات داخل المدينة. كما أن وزن السيارة يتراوح بين 1,134 و1,360 كجم، مما يجعلها خفيفة نسبيًا مقارنة بالسيارات الكهربائية الأخرى.
| المواصفة | القيمة |
|---|---|
| سعة البطارية | 35 kWh |
| مدى القيادة | 320 كم |
| التسارع (0-97 كم/ساعة) | أقل من 7 ثوانٍ |
| السرعة القصوى | 161 كم/ساعة |
| الوزن | بين 1,134 و1,360 كجم |
التحديات المستقبلية
حذر إيلون ماسك، رئيس تسلا، من أن الإنتاج سيكون “بطيئًا بشكل مؤلم” في البداية، حيث تتعلم الشركة كيفية استخدام أدوات التصنيع الجديدة. يأمل ماسك في الوصول إلى إنتاج خمسة ملايين سيارة كهربائية سنويًا في المستقبل، لكن العديد من الخبراء يرون أن تحقيق هذا الهدف قد يستغرق وقتًا طويلاً. حاليًا، لا توجد سوى عدد قليل من هذه السيارات، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج الضخم في أبريل.
تظل هناك تساؤلات حول البرمجيات التي تدير السيارة. تستخدم “سايبر كاب” نظام القيادة الذاتية الكامل (FSD) الخاص بتسلا. في معظم سيارات تسلا، يجب أن يظل السائق متيقظًا وجاهزًا للتدخل. لكن نظرًا لعدم وجود عجلة قيادة، يجب أن تكون البرمجيات دقيقة للغاية. لا تزال الجهات الحكومية، مثل NHTSA، تحقق في البرمجيات بسبب حوادث سابقة. تحتاج تسلا إلى إثبات أن سياراتها يمكن أن تقود بأمان أكثر من البشر قبل أن تتمكن هذه السيارات من التجول في الشوارع.
رأي بوابة الذكاء الاصطناعي
يعد إطلاق أول وحدة إنتاج من “سايبر كاب” خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية تسلا للقيادة الذاتية. بينما تواصل الشركة اختبار خدمات سيارات الأجرة الروبوتية في مدن مثل أوستن ومنطقة خليج سان فرانسيسكو، يبقى السؤال: هل ستنجح تسلا في التغلب على التحديات التقنية والتنظيمية لتحقيق رؤيتها الطموحة؟
المصدر: الرابط الأصلي